مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 13 من 328

10 - إتمام الحجة

الكتاب

* ( رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله

حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما ) * ( 1 ) .

( انظر ) الأنعام : 130 ، الملك : 8 - 10 .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : بعث الله رسله بما خصهم

به من وحيه ، وجعلهم حجة له على خلقه ، لئلا

تجب الحجة لهم بترك الإعذار إليهم ، فدعاهم

بلسان الصدق إلى سبيل الحق ( 2 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل عن فلسفة

النبوة - : لئلا يكون للناس على الله حجة من

بعد الرسل ، ولئلا يقولوا : ما جاءنا من بشير

ولا نذير ، ولتكون حجة الله عليهم ، ألا تسمع

الله عز وجل يقول حكاية عن خزنة جهنم

واحتجاجهم على أهل النار بالأنبياء والرسل :

* ( ألم يأتكم نذير . . . ) * الآية ؟ ! ( 3 ) .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بعث إليهم الرسل لتكون

له الحجة البالغة على خلقه ، ويكون رسله إليهم

شهداء عليهم ، وابتعث فيهم النبيين مبشرين

ومنذرين ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من

حي عن بينة ، وليعقل العباد عن ربهم ما

جهلوه ، فيعرفوه بربوبيته بعد ما أنكروا ،

ويوحدوه بالإلهية بعد ما عضدوا ( 4 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : وأشهد أن محمدا ( صلى الله عليه وآله )

عبده ورسوله ، أرسله لإنفاذ أمره ، وإنهاء

عذره ، وتقديم نذره ( 5 ) .

بحث فلسفي :

مسألة النبوة العامة بالنظر إلى كون النبوة

نحو تبليغ للأحكام وقوانين مجعولة مشرعة

- وهي أمور اعتبارية غير حقيقية - وإن

كانت مسألة كلامية غير فلسفية ، فإن البحث

الفلسفي إنما ينال الأشياء من حيث وجوداتها

الخارجية وحقائقها العينية ولا يتناول الأمور

المجعولة الاعتبارية ، لكنها بالنظر إلى جهة

أخرى مسألة فلسفية وبحث حقيقي ، وذلك أن

المواد الدينية : من المعارف الأصلية والأحكام

الخلقية والعملية لها ارتباط بالنفس الإنسانية

من جهة أنها تثبت فيها علوما راسخة أو أحوالا

تؤدي إلى ملكات راسخة ، وهذه العلوم

والملكات تكون صورا للنفس الإنسانية تعين

طريقها إلى السعادة والشقاوة ، والقرب والبعد

من الله سبحانه ، فإن الإنسان بواسطة الأعمال

الصالحة والاعتقادات الحقة الصادقة يكتسب

لنفسه كمالات لا تتعلق إلا بما هئ له عند الله

سبحانه من القرب والزلفى والرضوان والجنان ،

وبواسطة الأعمال الطالحة والعقائد السخيفة

الباطلة يكتسب لنفسه صورا لا تتعلق إلا بالدنيا

الداثرة وزخارفها الفانية ويؤديها ذلك أن ترد بعد

مفارقة الدنيا وانقطاع الاختيار إلى دار البوار

____________________

( 1 ) النساء : 165 .

( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 144 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :

9 / 84 .

( 3 ) البحار : 11 / 39 / 37 .

( 4 ) التوحيد : 45 / 4 .

( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 83 .

الصفحة 13 من 328