مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 112 من 328

3 - قصة زكريا ويحيى في الإنجيل :

قال ( 1 ) : كان في أيام هيرودس ملك اليهودية

كاهن اسمه زكريا من فرقة أبيا وامرأته من بنات

هارون واسمها إليصابات ، وكان كلاهما بارين

أمام الله سالكين في جميع وصايا الرب وأحكامه

بلا لوم . ولم يكن لهما ولد إذ كانت إليصابات

عاقرا وكانا كلاهما متقدمين في أيامهما .

فبينما هو يكهن في نوبة فرقته أمام الله -

حسب عادة الكهنوت - أصابته القرعة أن يدخل

إلى هكيل الرب ويبخر ، وكان كل جمهور الشعب

يصلون خارجا وقت البخور ، فظهر له ملاك الرب

واقفا عن يمين مذبح البخور ، فلما رآه زكريا

اضطرب ووقع عليه خوف ، فقال له الملاك

لا تخف يا زكريا ، لأن طلبتك قد سمعت وامرأتك

إليصابات ستلد ابنا وتسميه يوحنا .

ويكون لك فرح وابتهاج وكثيرون سيفرحون

بولادته ، لأنه يكون عظيما أمام الرب وخمرا

ومسكرا لا يشرب ، ومن بطن أمه يمتلئ من الروح

القدس ، ويرد كثيرين من بني إسرائيل إلى الرب

إلههم ، ويتقدم أمامه بروح إيليا وقوته ليرد قلوب

الآباء إلى الأبناء والعصاة إلى فكر الأبرار لكي

يهيئ للرب شعبا مستعدا .

فقال زكريا للملاك : كيف أعلم هذا لأني أنا

شيخ وامرأتي متقدمة في أيامها ؟ فأجاب الملاك

وقال : أنا جبريل الواقف قدام الله ، وأرسلت

لأكلمك وأبشرك بهذا ، وها أنت تكون صامتا

ولا تقدر أن تتكلم إلى اليوم الذي يكون فيه هذا ،

لأنك لم تصدق كلامي الذي سيتم في وقته .

وكان الشعب منتظرين زكريا ومتعجبين من

إبطائه في الهيكل ، فلما خرج لم يستطع أن

يكلمهم ، ففهموا أنه قد رأى رؤيا في الهيكل

فكان يومي إليهم وبقي صامتا ، ولما كملت أيام

خدمته مضى إلى بيته ، وبعد تلك الأيام حبلت

إليصابات امرأته وأخفت نفسها خمسة أشهر

قائلة : هكذا قد فعل بي الرب في الأيام التي فيها

نظر إلي لينزع عاري بين الناس .

إلى أن قال : وأما إليصابات فتم زمانها لتلد

فولدت ابنا ، وسمع جيرانها وأقرباؤها أن الرب

عظم رحمته لها ففرحوا معها . وفي اليوم جاؤوا

ليختنوا الصبي وسموه باسم أبيه زكريا فأجابت

أمه وقالت : لابل يسمى يوحنا : فقالوا لها ليس

أحد في عشيرتك تسمى بهذا الاسم . ثم أومأوا

إلى أبيه ماذا يريد أن يسمي ، فطلب لوحا وكتب

قائلا : اسمه يوحنا ، فتعجب الجميع ، وفي الحال

انفتح فمه ولسانه وتكلم وبارك الله ، فوقع خوف

على كل جيرانهم ، وتحدث بهذه الأمور جميعها

في كل جبال اليهودية ، فأودعها جميع السامعين

في قلوبهم قائلين : أترى ماذا يكون هذا الصبي

وكانت يد الرب معه . وامتلأ زكريا أبوه من الروح

القدس وتنبأ . . . إلخ .

وفيه ( 2 ) : وفي السنة الخامسة عشرة من

سلطنة طيباريوس قيصر - إذ كان بيلاطس النبطي

واليا على اليهودية ، وهيرودس رئيس ربع على

الجليل ، وفيلبس أخوه رئيس ربع على إيطورية

____________________

( 1 ) إنجيل لوقا ، الإصحاح الأول 5 .

( 2 ) إنجيل لوقا ، الإصحاح الثالث 1 .

الصفحة 112 من 328