مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 239 من 242

واتخذوا الوصائف الروقة ، فصار ذلك عليهم عارا

وشنارا ، إذا ما منعتهم ما كانوا يخوضون فيه ،

وأصرتهم إلى حقوقهم التي يعلمون ، فينقمون

ذلك ويستنكرون ويقولون : حرمنا ابن أبي طالب

حقوقنا ! ألا وأيما رجل من المهاجرين والأنصار

من أصحاب رسول الله صلى الله عليه يرى أن

الفضل له على من سواه لصحبته ، فإن الفضل النير

غدا عند الله ، وثوابه وأجره على الله . وأيما رجل

استجاب لله وللرسول ، فصدق ملتنا ، ودخل في

ديننا ، واستقبل قبلتنا ، فقد استوجب حقوق

الإسلام وحدوده .

فأنتم عباد الله ، والمال مال الله ، يقسم بينكم

بالسوية لا فضل فيه لأحد على أحد ، وللمتقين

عند الله غدا أحسن الجزاء وأفضل الثواب ، لم

يجعل الله الدنيا للمتقين أجرا ولا ثوابا وما

عند الله خير للأبرار ( 1 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : أما هذا الفئ فليس

لأحد على أحد فيه أثرة وقد فرغ الله من قسمته ،

فهو مال الله وأنتم عباد الله المسلمون ( 2 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى مصقلة بن

هبيرة الشيباني ، وهو عامله على أردشير

خرة - : ألا وإن حق من قبلك وقبلنا من

المسلمين في قسمة هذا الفئ سواء ، يردون

عندي عليه ويصدرون عنه ( 3 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - لما عوتب على التسوية في

العطاء - : أتأمروني ( أتأمرونني ) أن أطلب

النصر بالجور فيمن وليت عليه ؟ ! والله لا أطور به

ما سمر سمير ، وما أم نجم في السماء نجما ! لو

كان المال لي لسويت بينهم ، فكيف وإنما المال

مال الله ! ( 4 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - وقام خطيبا بالمدينة حين

ولي الخلافة - : يا معشر المهاجرين والأنصار !

يا معشر قريش ! اعلموا - والله - أني أرزؤكم

من فيئكم شيئا ما قام لي عذق بيثرب ، أفتروني

مانعا نفسي وولدي ومعطيكم ؟ ! ولأسوين بين

الأسود والأحمر .

فقام إليه ( أخوه ) عقيل بن أبي طالب فقال :

لتجعلني وأسودا من سودان المدينة واحدا ؟ !

فقال له : اجلس رحمك الله تعالى ، أما كان ههنا

من يتكلم غيرك ؟ وما فضلك عليهم إلا بسابقة

أو تقوى ! ! ( 5 ) .

- بعث أسامة بن زيد إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :

أن ابعث علي بعطائي ، فوالله لتعلم أنك لو كنت

في فم أسد لدخلت معك ، فكتب ( عليه السلام ) إليه : إن هذا

المال لمن جاهد عليه ، ولكن هذا مالي بالمدينة

فأصب منه ما شئت ( 6 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) - لعبد الله بن زمعة لما طلب

منه مالا في خلافته - : إن هذا المال ليس لي

ولا لك ، وإنما هو فئ للمسلمين وجلب ( حلب )

أسيافهم ، فإن شركتهم في حربهم كان لك مثل

____________________

( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 7 / 36 - 37 وص 40 .

( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 7 / 36 - 37 وص 40 .

( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 43 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :

16 / 175 .

( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 126 .

( 5 ) نهج السعادة : 1 / 212 .

( 6 ) البحار : 100 / 58 / 3 .

الصفحة 239 من 242