ذلك كان ما أكله حراما ، وما شرب منه
حراما وما لبسه منه حراما ، وما نكحه منه
حراما ، وما ركبه منه حراما ( 1 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : أترى الله أعطى من أعطى من كرامته
عليه ، ومنع من منع من هوان به عليه ؟ ! لا !
ولكن المال مال الله يضعه عند الرجل ودائع ،
وجوز لهم أن يأكلوا قصدا ، ويلبسوا قصدا ،
وينكحوا قصدا ، ويركبوا قصدا ، ويعودوا بما
سوى ذلك على فقراء المؤمنين ، ويلموا به
شعثهم ، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا ،
ويشرب حلالا ، ويركب وينكح حلالا ، ومن عدا
ذلك كان عليه حراما .
ثم قال : * ( لا تسرفوا إنه لا يحب
المسرفين ) * أترى الله ائتمن رجلا على مال ،
له أن يشتري فرسا بعشرة آلاف درهم ويجزيه
فرس بعشرين درهما ؟ ويشتري جارية بألف
دينار ويجزيه بعشرين دينارا ؟ وقال :
* ( لا تسرفوا . . . ) * ( 2 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : إنما أعطاكم الله هذه الفضول
من الأموال لتوجهوها حيث وجهها الله عز وجل ،
ولم يعطكموها لتكنزوها ( 3 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - وهو يقرأ * ( ألهاكم
التكاثر ) * - : يقول ابن آدم : مالي مالي ،
وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ،
أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت ؟ ! ( 4 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يقول العبد : مالي مالي ،
وإنما له من ماله ثلاث : ما أكل فأفنى ،
أو لبس فأبلى ، أو أعطى فاقتنى ، ما سوى ذلك
فهو ذاهب وتاركه للناس ( 5 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يقول ابن آدم : ملكي ملكي ،
ومالي مالي ، يا مسكين ! أين كنت حيث كان
الملك ولم تكن ، وهل لك إلا ما أكلت فأفنيت ،
أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأبقيت ؟ ! إما
مرحوم به وإما معاقب عليه ، فاعقل أن لا يكون
مال غيرك أحب إليك من مالك ( 6 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يقول ابن آدم : مالي مالي ،
هل لك من مالك إلا ما تصدقت فأبقيت ، أو
أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ؟ ! ( 7 ) .
( انظر ) المعرفة ( 3 ) : باب 2657 " مالك " .
الملك : باب 3701 " مالك الملك " .
[ 3764 ]
تساوي الناس في مال الله
2996 ميزان الحكمة
- أبو جعفر الإسكافي : ثم بويع - يعني
الإمام علي ( عليه السلام ) - وصعد المنبر في اليوم الثاني
من يوم البيعة ، وهو يوم السبت لإحدى عشرة ليلة
بقين من ذي الحجة فحمد الله وأثنى عليه . . . ثم
التفت ( عليه السلام ) يمينا وشمالا ، فقال : ألا لا يقولن رجال
منكم غدا : قد غمرتهم الدنيا فاتخذوا العقار ،
وفجروا الأنهار ، وركبوا الخيول الفارهة ،
____________________
( 1 ) البحار : 103 / 16 / 74 و 79 / 304 / 17 .
( 2 ) البحار : 103 / 16 / 74 و 79 / 304 / 17 .
( 3 ) الفقيه : 2 / 57 / 1693 .
( 4 ) الترغيب والترهيب : 4 / 172 / 37 .
( 5 ) الترغيب والترهيب : 4 / 172 / 36 .
( 6 ) البحار : 71 / 356 / 17 .
( 7 ) تنبيه الخواطر : 1 / 156 .




