مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 182 من 242

- الإمام علي ( عليه السلام ) : ثم فتق ما بين السماوات

العلا ، فملأهن أطوارا من ملائكته : منهم

سجود لا يركعون ، وركوع لا ينتصبون ، وصافون

لا يتزايلون ، ومسبحون لا يسأمون ، لا يغشاهم

نوم العيون ، ولا سهو العقول ، ولا فترة الأبدان ،

ولا غفلة النسيان .

ومنهم امناء على وحيه وألسنة إلى رسله ،

ومختلفون [ مترددون ] بقضائه وأمره .

ومنهم الحفظة لعباده ، والسدنة [ السندة ]

لأبواب جنانه .

ومنهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم ،

والمارقة من السماء العليا أعناقهم ، والخارجة

من الأقطار أركانهم ، والمناسبة لقوائم العرش

أكتافهم ، ناكسة دونه أبصارهم ، متلفعون تحته

بأجنحتهم ، مضروبة بينهم وبين من دونهم حجب

العزة وأستار القدرة ، لا يتوهمون ربهم

بالتصوير ، ولا يجرون عليه صفات المصنوعين

[ المخلوقين ] ، ولا يحدونه بالأماكن ،

ولا يشيرون إليه بالنظائر ( 1 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - في صفة الملائكة - : وأنشأهم

على صور مختلفات ، وأقدار متفاوتات

[ مؤتلفات ] ، اولي أجنحة تسبح جلال عزته ،

لا ينتحلون ما ظهر في الخلق من صنعه . . .

ومنهم من هو في خلق الغمام الدلح ،

وفي عظم الجبال الشمخ ، وفي قترة الظلام

الأيهم [ أبهم ] .

ومنهم من قد خرقت أقدامهم تخوم الأرض

السفلى ، فهي كرايات بيض قد نفذت في مخارق

الهواء ، وتحتها ريح هفافة تحبسها على حيث

انتهت من الحدود المتناهية ، قد استفرغتهم

أشغال عبادته ( 2 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : خلق الله الملائكة

مختلفة ، وقد رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جبرئيل وله

ستمائة جناح ، على ساقه الدر مثل القطر على

البقل ، قد ملأ ما بين السماء والأرض .

وقال : إذا أمر الله ميكائيل بالهبوط إلى الدنيا

صارت رجله اليمنى في السماء السابعة والأخرى

في الأرض السابعة ( 3 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : إن لله ملائكة ركعا إلى يوم القيامة ،

وإن لله ملائكة سجدا إلى يوم القيامة ( 4 ) .

- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - في الصلاة على

حملة العرش وكل ملك مقرب - : اللهم وحملة

عرشك الذين لا يفترون من تسبيحك ، ولا يسأمون

من تقديسك ، ولا يستحسرون من عبادتك ،

ولا يؤثرون التقصير على الجد في أمرك ،

ولا يغفلون عن الوله إليك ، وإسرافيل صاحب

الصور الشاخص الذي ينتظر منك الإذن وحلول

الأمر فينبه بالنفخة صرعى رهائن القبور ،

وميكائيل ذو الجاه عندك والمكان الرفيع من

طاعتك ، وجبريل الأمين على وحيك المطاع في

أهل سماواتك المكين لديك المقرب عندك ،

والروح الذي هو على ملائكة الحجب والروح

الذي هو من أمرك .

____________________

( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 1 .

( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 91 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 423 .

( 3 ) تفسير علي بن إبراهيم : 2 / 206 .

( 4 ) تفسير علي بن إبراهيم : 2 / 206 .

الصفحة 182 من 242