سنة ( 586 م ) بعد البحث الكثير في أمرها
أنها إنسان لكنها مخلوقة لخدمة الرجل ،
وكانت في إنجلترا قبل مائة سنة تقريبا لا تعد
جزء المجتمع الإنساني ، فارجع في ذلك إلى
كتب الآراء والعقائد وآداب الملل تجد فيها
عجائب من آرائهم ( 1 ) .
( انظر ) الميزان : 2 / 260 " بحث علمي " .
[ 3655 ]
وافدة النساء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )
- أخرج البيهقي عن أسماء بنت يزيد
الأنصارية أنها أتت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو بين
أصحابه ، فقالت : بأبي أنت وأمي ! إني
وافدة النساء إليك ، واعلم - نفسي لك الفداء -
أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت
بمخرجي هذا إلا وهي على مثل رأيي ، إن
الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء ، فآمنا
بك وبإلهك الذي أرسلك ، وإنا معشر النساء
محصورات مقصورات ، قواعد بيوتكم ومقضى
شهواتكم وحاملات أولادكم ، وإنكم معاشر
الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات وعيادة
المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج ،
وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله ، وإن الرجل
منكم إذا خرج حاجا أو معتمرا أو مرابطا حفظنا
لكم أموالكم ، وغزلنا لكم أثوابكم ، وربينا لكم
أموالكم ( 2 ) فما نشارككم في الأجر يا رسول الله ؟ .
فالتفت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أصحابه بوجهه كله ثم
قال : هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من
مساءلتها في أمر دينها من هذه ؟ فقالوا : يا رسول
الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا ! .
فالتفت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إليها ثم قال لها : انصرفي
أيتها المرأة ، وأعلمي من خلفك من النساء أن
حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها مرضاته
واتباعها موافقته يعدل ذلك كله . فأدبرت المرأة
وهي تهلل وتكبر استبشارا ( 3 ) .
- أبو سعيد الخدري : جاءت امرأة إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله ذهب الرجال
بحديثك ، فاجعل لنا من نفسك يوما نأتك فيه
تعلمنا مما علمك الله ؟ قال : اجتمعن يوم
كذا وكذا في موضع كذا وكذا ، فاجتمعن ، فأتاهن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعلمهن مما علمه الله ( 4 ) .
قال العلامة الطباطبائي في الميزان في
تبيين حديث أسماء بنت يزيد : يظهر من التأمل
فيه وفي نظائره - الحاكية عن دخول النساء على
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتكليمهن إياه فيما يرجع إلى
شرائع الدين ، ومختلف ما قرره الإسلام في
حقهن - أنهن على احتجابهن واختصاصهن
بالأمور المنزلية من شؤون الحياة غالبا لم
يكن ممنوعات من المراودة إلى ولي الأمر ،
والسعي في حل ما ربما كان يشكل عليهن ، وهذه
حرية الإعتقاد التي باحثنا فيها في ضمن الكلام
في المرابطة الإسلامية في آخر سورة آل عمران .
____________________
( 1 ) الميزان : 4 / 89 .
( 2 ) هكذا في المصدر والظاهر " وربينا لكم أولادكم " .
( 3 ) الدر المنثور : 2 / 518 .
( 4 ) الترغيب والترهيب : 3 / 76 / 6 .




