مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 135 من 242

سنة ( 586 م ) بعد البحث الكثير في أمرها

أنها إنسان لكنها مخلوقة لخدمة الرجل ،

وكانت في إنجلترا قبل مائة سنة تقريبا لا تعد

جزء المجتمع الإنساني ، فارجع في ذلك إلى

كتب الآراء والعقائد وآداب الملل تجد فيها

عجائب من آرائهم ( 1 ) .

( انظر ) الميزان : 2 / 260 " بحث علمي " .

[ 3655 ]

وافدة النساء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )

- أخرج البيهقي عن أسماء بنت يزيد

الأنصارية أنها أتت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو بين

أصحابه ، فقالت : بأبي أنت وأمي ! إني

وافدة النساء إليك ، واعلم - نفسي لك الفداء -

أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت

بمخرجي هذا إلا وهي على مثل رأيي ، إن

الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء ، فآمنا

بك وبإلهك الذي أرسلك ، وإنا معشر النساء

محصورات مقصورات ، قواعد بيوتكم ومقضى

شهواتكم وحاملات أولادكم ، وإنكم معاشر

الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات وعيادة

المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج ،

وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله ، وإن الرجل

منكم إذا خرج حاجا أو معتمرا أو مرابطا حفظنا

لكم أموالكم ، وغزلنا لكم أثوابكم ، وربينا لكم

أموالكم ( 2 ) فما نشارككم في الأجر يا رسول الله ؟ .

فالتفت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أصحابه بوجهه كله ثم

قال : هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من

مساءلتها في أمر دينها من هذه ؟ فقالوا : يا رسول

الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا ! .

فالتفت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إليها ثم قال لها : انصرفي

أيتها المرأة ، وأعلمي من خلفك من النساء أن

حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها مرضاته

واتباعها موافقته يعدل ذلك كله . فأدبرت المرأة

وهي تهلل وتكبر استبشارا ( 3 ) .

- أبو سعيد الخدري : جاءت امرأة إلى

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله ذهب الرجال

بحديثك ، فاجعل لنا من نفسك يوما نأتك فيه

تعلمنا مما علمك الله ؟ قال : اجتمعن يوم

كذا وكذا في موضع كذا وكذا ، فاجتمعن ، فأتاهن

النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعلمهن مما علمه الله ( 4 ) .

قال العلامة الطباطبائي في الميزان في

تبيين حديث أسماء بنت يزيد : يظهر من التأمل

فيه وفي نظائره - الحاكية عن دخول النساء على

النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتكليمهن إياه فيما يرجع إلى

شرائع الدين ، ومختلف ما قرره الإسلام في

حقهن - أنهن على احتجابهن واختصاصهن

بالأمور المنزلية من شؤون الحياة غالبا لم

يكن ممنوعات من المراودة إلى ولي الأمر ،

والسعي في حل ما ربما كان يشكل عليهن ، وهذه

حرية الإعتقاد التي باحثنا فيها في ضمن الكلام

في المرابطة الإسلامية في آخر سورة آل عمران .

____________________

( 1 ) الميزان : 4 / 89 .

( 2 ) هكذا في المصدر والظاهر " وربينا لكم أولادكم " .

( 3 ) الدر المنثور : 2 / 518 .

( 4 ) الترغيب والترهيب : 3 / 76 / 6 .

الصفحة 135 من 242