[ 3654 ]
تساوي الرجل والمرأة في القرآن
الكتاب
* ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات
والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات
والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات
والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا
والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ) * ( 1 ) .
- مقاتل بن حيان : لما رجعت أسماء
بنت عميس من الحبشة مع زوجها جعفر بن
أبي طالب دخلت على نساء رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقالت : هل فينا شئ من القرآن ؟ قلن :
لا ، فأتت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله إن
النساء لفي خيبة وخسار ! فقال : ومم ذلك ؟
قالت : لأنهن لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال ،
فأنزل الله تعالى هذه الآية - يعني : * ( إن
المسلمين والمسلمات . . . ) * ( 2 ) - .
بحث فلسفي ومقايسة :
المشاهدة والتجربة تقضيان أن الرجل والمرأة
فردان من نوع جوهري واحد وهو الإنسان ، فإن
جميع الآثار المشهودة في صنف الرجل مشهودة
في صنف المرأة من غير فرق ، وبروز آثار النوع
يوجب تحقق موضوعه بلا شك . نعم يختلف
الصنف بشدة وضعف في بعض الآثار المشتركة
وهو لا يوجب بطلان وجود النوعية في الفرد ،
وبذلك يظهر أن الاستكمالات النوعية الميسورة
لأحد الصنفين ميسورة في الآخر ، ومنها
الاستكمالات المعنوية الحاصلة بالإيمان
والطاعات والقربات ، وبذلك يظهر عليك أن
أحسن كلمة وأجمعها في إفادة هذا المعنى قوله
سبحانه : * ( إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر
أو أنثى بعضكم من بعض ) * .
وإذا قايست ذلك إلى ما ورد في التوراة بان لك
الفرق بين موقعي الكتابين ، ففي سفر الجامعة من
التوراة : درت أنا وقلبي لأعلم ولأبحث ولأطلب
حكمة وعقلا ، ولأعرف الشر أنه جهالة والحماقة
أنها جنون ، فوجدت أمر من الموت المرأة التي
هي شباك ، وقلبها أشراك ، ويداها قيود ، إلى أن
قال : رجلا واحدا بين ألف وجدت ، أما امرأة
فبين كل أولئك لم أجد .
وقد كانت أكثر الأمم القديمة لا ترى قبول
عملها عند الله سبحانه ، وكانت تسمى في اليونان
رجسا من عمل الشيطان ، وكانت ترى الروم
وبعض اليونان أن ليس لها نفس مع كون الرجل ذا
نفس مجردة إنسانية ، وقرر مجمع فرنسا
____________________
( 1 ) الأحزاب : 35 .
( 2 ) نور الثقلين : 4 / 277 .




