مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 209 من 254

إياك والرئاسة ، فما طلبها أحد إلا هلك ، فقلت

له : جعلت فداك ، قد هلكنا ، إذ ليس أحد منا إلا

وهو يحب أن يذكر ويقصد ، ويؤخذ عنه ! فقال :

ليس حيث تذهب إليه ، إنما ذلك أن تنصب رجلا

دون الحجة فتصدقه في كل ما قال ، وتدعو الناس

إلى قوله ( 1 ) .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في قوله تعالى : * ( اتخذوا

أحبارهم ورهبانهم . . . ) * - : أما إنهم لم يكونوا

يعبدونهم ، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا

استحلوه ، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه ( 2 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( اتخذوا

أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) * - : والله ما

صلوا لهم ولا صاموا ، ولكنهم أحلوا لهم حراما ،

وحرموا عليهم حلالا فاتبعوهم ( 3 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : أما والله ، ما دعوهم إلى

عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم ما

أجابوهم ، ولكن أحلوا لهم حراما ، وحرموا عليهم

حلالا ، فعبدوهم من حيث لا يشعرون ( 4 ) .

- الإمام الباقر ( عليه السلام ) - فيما كتب إلى سعد الخير - :

اعرف أشباه الأحبار والرهبان الذين ساروا

بكتمان الكتاب وتحريفه ، فما ربحت تجارتهم

وما كانوا مهتدين .

ثم اعرف أشباههم من هذه الأمة الذين أقاموا

حروف الكتاب وحرفوا حدوده ، فهم مع السادة

والكبرة ( الكثرة - خ ل ) ، فإذا تفرقت قادة الأهواء

كانوا مع أكثرهم دنيا ، وذلك مبلغهم من العلم . . .

أولئك أشباه الأحبار والرهبان قادة في

الهوى ، سادة في الردى ( 5 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : إنه ليس لهالك هلك من

يعذره في تعمد ضلالة حسبها هدى ، ولا ترك حق

حسبه ضلالة ( 6 ) .

( انظر ) الكفر : باب 3292 حديث 17392 .

الناس : باب 3973 .

[ 3417 ]

من يجوز تقليده

- الإمام العسكري ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( فويل

للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من

عند الله . . . ) * - : قال رجل للصادق ( عليه السلام ) : فإذا كان

هؤلاء القوم من اليهود لا يعرفون الكتاب إلا بما

يسمعونه من علمائهم لا سبيل لهم إلى غيره فكيف

ذمهم بتقليدهم والقبول من علمائهم ؟ وهل عوام

اليهود إلا كعوامنا يقلدون علماءهم ؟ ! فقال ( عليه السلام ) :

بين عوامنا وعلمائنا وعوام اليهود وعلمائهم فرق

من جهة وتسوية من جهة .

أما من حيث [ أنهم ] استووا فإن الله قد ذم

عوامنا بتقليدهم علماءهم كما ذم عوامهم ، وأما

من حيث [ أنهم ] افترقوا فلا .

قال : بين لي يا بن رسول الله ! قال ( عليه السلام ) : إن عوام

اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصراح ،

____________________

( 1 ) معاني الأخبار : 180 / 1 .

( 2 ) الدر المنثور : 4 / 174 .

( 3 ) المحاسن : 1 / 383 / 847 وح 848 .

( 4 ) المحاسن : 1 / 383 / 847 وح 848 .

( 5 ) الكافي : 8 / 54 / 16 .

( 6 ) البحار : 5 / 305 / 23 .

الصفحة 209 من 254