[ 3291 ]
القرآن
الكتاب
* ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن
العظيم ) * ( 1 ) .
* ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) * ( 2 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا خير في العيش إلا لمستمع
واع أو عالم ناطق . أيها الناس ، إنكم في زمان
هدنة ، وإن السير بكم سريع ، وقد رأيتم الليل
والنهار يبليان كل جديد ، ويقربان كل بعيد ،
ويأتيان بكل موعود ، فأعدوا الجهاد لبعد المضمار .
فقال المقداد : يا نبي الله ما الهدنة ؟ قال : بلاء
وانقطاع ، فإذا التبست الأمور عليكم كقطع الليل
المظلم فعليكم بالقرآن ، فإنه شافع مشفع ، وماحل
مصدق ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن
جعله خلفه قاده إلى النار ، وهو الدليل إلى خير
سبيل ، وهو الفصل ليس بالهزل ، له ظهر وبطن ،
فظاهره حكم ، وباطنه علم عميق ، بحره لا
تحصى عجائبه ، ولا يشبع منه علماؤه ، وهو حبل
الله المتين ، وهو الصراط المستقيم . . . فيه مصابيح
الهدى ، ومنار الحكمة ، ودال على الحجة ( 3 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أيها الناس ، إنكم في زمان هدنة ،
وأنتم على ظهر سفر ، والسير بكم سريع ، فقد
رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبلين كل
جديد ويقربن كل بعيد ويأتين بكل موعد
ووعيد ، فأعدوا الجهاز لبعد المفاز .
فقام المقداد بن لأسود الكندي ( رضي الله عنه ) فقال : يا
رسول الله فما تأمرنا نعمل ؟ فقال : إنها دار بلاء
وابتلاء وانقطاع وفناء ، فإذا التبست عليكم الأمور
كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن ، فإنه شافع
مشفع وماحل مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى
الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو
الدليل يدل على السبيل ، وهو كتاب تفصيل وبيان
وتحصيل ، هو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر
وبطن ، فظاهره حكم الله وباطنه علم الله تعالى ،
فظاهره وثيق ، وباطنه له تخوم ، وعلى تخومه
تخوم ، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، فيه
مصابيح الهدى ومنار الحكمة ، ودليل على
المعرفة لمن عرف النصفة ، فليرع رجل بصره ،
وليبلغ النصفة نظره ، ينجو من عطب ( 4 ) ويتخلص
من نشب ( 5 ) فإن التفكر حياة قلب البصير ، كما
يمشي المستنير والنور يحسن التخلص
____________________
( 1 ) الحجر : 87 .
( 2 ) القمر : 17 .
( 3 ) كنز العمال : 4027 ، راجع البحار : 92 / 17 ، 77 / 134 / 135 .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي البحار : 77 / 134 / 46 " فليرع " .
( 5 ) العطب : الهلاك . ( لسان العرب : 1 / 610 ) .
( 4 ) النشب في الشئ : إذا وقع فيما لا مخلص له منه ، ( لسان العرب : 1 / 757 ) .




