[ 3148 ]
الفتنة
الكتاب
* ( أو لا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم
لا يتوبون ولاهم يذكرون ) * ( 1 ) .
( انظر ) الأعراف : 155 .
- معمر بن خلاد : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول :
* ( ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا
وهم لا يفتنون ) * ثم قال لي : ما الفتنة ؟ قلت :
جعلت فداك الذي عندنا الفتنة في الدين ، فقال :
يفتنون كما يفتن الذهب ، ثم قال : يخلصون كما
يخلص الذهب ( 2 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) - لما قام إليه رجل فقال :
أخبرنا عن الفتنة ، وهل سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عنها ؟ - : إنه لما أنزل الله سبحانه قوله : * ( ألم *
أحسب الناس . . . ) * علمت أن الفتنة لا تنزل بنا
ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أظهرنا ، فقلت : يا رسول الله !
ما هذه الفتنة التي أخبرك الله تعالى بها ؟ فقال :
يا علي ! إن أمتي سيفتنون من بعدي . . .
يا علي ! إن القوم سيفتنون بأموالهم ، ويمنون
بدينهم على ربهم ، ويتمنون رحمته ، ويأمنون
سطوته ، ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة ،
والأهواء الساهية ، فيستحلون الخمر بالنبيذ ،
والسحت بالهدية ، والربا بالبيع قلت : يا رسول
الله ! فبأي المنازل أنزلهم عند ذلك ؟ أبمنزلة ردة ،
أم بمنزلة فتنة ؟ فقال : بمنزلة فتنة ( 3 ) .
وفي نقل كنز العمال . . . ثم قال لي : يا علي !
إنك باق بعدي ، ومبتلى بأمتي ، ومخاصم
يوم القيامة بين يدي الله تعالى فأعدد جوابا ،
فقلت : بأبي أنت وأمي ! بين لي ما هذه الفتنة
التي يبتلون بها ، وعلى ما أجاهدهم بعدك ؟
فقال : إنك ستقاتل بعدي الناكثة ، والقاسطة ،
والمارقة وحلاهم وسماهم رجلا رجلا . ثم قال
لي : وتجاهد أمتي على كل من خالف القرآن
ممن يعمل في الدين بالرأي ، ولا رأي في
الدين ، إنما هو أمر من الرب ونهيه ( 4 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : مالي ولقريش ! والله لقد قاتلتهم
كافرين ، ولأقاتلنهم مفتونين ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) في صفة الدنيا حين بعثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) - :
أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة
من الأمم ، واعتزام من الفتن . . . والدنيا كاسفة
النور . . . عابسة في وجه طالبها ، ثمرها الفتنة ،
____________________
( 1 ) التوبة : 126 .
( 2 ) الكافي : 1 / 370 / 4 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 156 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
9 / 205 .
( 4 ) كنز العمال : 44216 .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 33 .




