مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 100 من 254

الألف هدم بعض حوائطها الشمالية والشرقية

والغربية ، فأمر السلطان مراد الرابع من ملوك آل

عثمان بترميمها ، ولم يزل على ذلك حتى اليوم ،

وهو سنة ألف وثلاثمائة وخمس وسبعين هجرية

قمرية وسنة ألف وثلاثمائة وثمانية وثلاثين

هجرية شمسية .

شكل الكعبة : شكل الكعبة مربع تقريبا ، وهي

مبنية بالحجارة الزرقاء الصلبة ، ويبلغ ارتفاعها

ستة عشر مترا ، وقد كانت في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله )

أخفض منه بكثير على ما يستفاد من حديث رفع

النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) على عاتقه يوم الفتح لأخذ

الأصنام التي كانت على الكعبة وكسرها .

وطول الضلع الذي فيه الميزاب والذي قبالته

عشرة أمتار وعشرة سانتي مترات ، وطول الضلع

الذي فيه الباب والذي قبالته اثنا عشر مترا ،

والباب على ارتفاع مترين من الأرض ، وفي

الركن الذي على يسار الباب للداخل الحجر

الأسود على ارتفاع متر ونصف من أرض

المطاف ، والحجر الأسود حجر ثقيل بيضي

الشكل غير منتظم ، لونه أسود ضارب إلى

الحمرة ، وفيه نقطة حمراء ، وتعاريج صفراء ، وهي

أثر لحام القطع التي كانت تكسرت منه ، قطره نحو

ثلاثين سانتي مترا .

وتسمى زوايا الكعبة من قديم أيامها

بالأركان ، فيسمى الشمالي بالركن العراقي ،

والغربي بالشامي ، والجنوبي باليماني ، والشرقي

الذي فيه الحجر الأسود بالأسود ، وتسمى

المسافة التي بين الباب وركن الحجر بالملتزم

لالتزام الطائف إياه في دعائه واستغاثته . وأما

الميزاب على الحائط الشمالي ويسمى ميزاب

الرحمة ، فمما أحدثه الحجاج بن يوسف ثم غيره

السلطان سليمان سنة 954 إلى ميزاب من الفضة

ثم أبدله السلطان أحمد سنة 1021 بآخر من فضة

منقوشة بالميناء الزرقاء يتخللها نقوش ذهبية ، ثم

أرسل السلطان عبد المجيد من آل عثمان سنة

1273 ميزابا من الذهب فنصب مكانه وهو

الموجود الآن .

وقبالة الميزاب حائط قوسي يسمى بالحطيم ،

وهو قوس من البناء طرفاه إلى زاويتي البيت

الشمالية والغربية ، ويبعدان عنهما مقدار مترين

وثلاثة سانتيمترات ، ويبلغ ارتفاعه مترا ، وسمكه

مترا ونصف متر ، وهو مبطن بالرخام المنقوش ،

والمسافة بين منتصف هذا القوس من داخله إلى

منتصف ضلع الكعبة ثمانية أمتار وأربعة وأربعون

سانتيمترا .

والفضاء الواقع بين الحطيم وبين حائط البيت

هو المسمى بحجر إسماعيل ، وقد كان يدخل منه

ثلاثة أمتار تقريبا في الكعبة في بناء إبراهيم ،

والباقي كان زريبة لغنم هاجر وولدها ، ويقال : إن

هاجر وإسماعيل مدفونان في الحجر .

وأما تفصيل ما وقع في داخل البيت من تغيير

وترميم وما للبيت من السنن والتشريفات فلا

يهمنا التعرض له .

كسوة الكعبة : قد تقدم في ما نقلناه من

الروايات في سورة البقرة في قصة هاجر

وإسماعيل ونزولهما أرض مكة أن هاجر علق

الصفحة 100 من 254