فليس في هذا الخبر تصريح من الذي يقوم بهذا الأمر و إنما قال يكون ابن عشرين سنة و حمله الراوي على ما أراد و قول الراوي ليس بحجة و لو حمل غيره على غيره لكان قد (1) ساواه في التأويل فبطل التعلق به.
قَالَ وَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْحَذَّاءِ (2) وَ غَيْرِهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ قَالَ بَعَثَ إِلَيَّ الْعَبْدُ الصَّالِحُ(ع)وَ هُوَ فِي الْحَبْسِ فَقَالَ ائْتِ هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ أَبُو فُلَانٍ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ أَخْرَجْتَنِي مِنْ بِلَادِي وَ فَرَّقْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ عِيَالِي فَأَتَيْتُهُ وَ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ زُبَيْدَةُ طَالِقٌ وَ عَلَيْهِ أَغْلَظُ الْأَيْمَانِ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ غَرِمَ السَّاعَةَ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَ أَنْتَ خَرَجْتَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَبْلَغْتُهُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ وَ اللَّهِ لَتُخْرِجَنِّي أَوْ لَأَخْرُجَنَّ. (3)
فلا أدري أي تعلق في هذا الخبر و دلالة على أنه القائم بالأمر و إنما فيه إخبار بأنه إن لم يخرجه ليخرجن يعني من الحبس و مع ذلك فقد قرنه باليمين أنه إن لم يفعل به ليفعلن و كلاهما لم يوجد فإذا لم يخرجه يحيى كان ينبغي أن يخرج و إلا حنث في يمينه و ذلك لا يجوز عليه.
قَالَ وَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ الزُّبَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ شَيْخاً بِأَذْرِعَاتٍ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَ مِائَةُ سَنَةٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ كَأَنِّي بِابْنِ حَمِيدَةَ قَدْ مَلَأَهَا عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ أَ هُوَ مِنْكَ أَوْ مِنْ غَيْرِكَ فَقَالَ لَا بَلْ هُوَ رَجُلٌ مِنِّي. (4)
فليس في هذا الخبر تصريح من الذي يقوم بهذا الأمر و إنما قال يكون ابن عشرين سنة و حمله الراوي على ما أراد و قول الراوي ليس بحجة و لو حمل غيره على غيره لكان قد (1) ساواه في التأويل فبطل التعلق به.
قال و حدثني إبراهيم بن محمد بن حمران عن يحيى بن القاسم الحذاء (2) و غيره عن جميل بن صالح عن داود بن زربي قال بعث إلي العبد الصالح(ع)و هو في الحبس فقال ائت هذا الرجل يعني يحيى بن خالد فقل له يقول لك أبو فلان ما حملك على ما صنعت أخرجتني من بلادي و فرقت بيني و بين عيالي فأتيته و أخبرته فقال زبيدة طالق و عليه أغلظ الأيمان لوددت أنه غرم الساعة ألفي ألف و أنت خرجت فرجعت إليه فأبلغته فقال ارجع إليه فقل له يقول لك و الله لتخرجني أو لأخرجن. (3)
فلا أدري أي تعلق في هذا الخبر و دلالة على أنه القائم بالأمر و إنما فيه إخبار بأنه إن لم يخرجه ليخرجن يعني من الحبس و مع ذلك فقد قرنه باليمين أنه إن لم يفعل به ليفعلن و كلاهما لم يوجد فإذا لم يخرجه يحيى كان ينبغي أن يخرج و إلا حنث في يمينه و ذلك لا يجوز عليه.
قال و حدثني إبراهيم بن محمد بن حمران عن إسماعيل بن منصور الزبالي قال سمعت شيخا بأذرعات قد أتت عليه عشرون و مائة سنة قال سمعت عليا(ع)يقول على منبر الكوفة كأني بابن حميدة قد ملأها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا فقام إليه رجل فقال أ هو منك أو من غيرك فقال لا بل هو رجل مني. (4)




