مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 47 من 463

شَرِيكُ الْمُفَضَّلِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُهُ فَقَالَ الْفَيْضُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَتَقَبَّلُ مِنْ هَؤُلَاءِ الضِّيَاعَ فَنُقَبِّلُهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا نَتَقَبَّلُهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُهُ لَمْ تَفْهَمْ يَا أَبَهْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَا لَمْ أَفْهَمْ أَقُولُ لَكَ الْزَمْنِي فَلَا تَفْعَلُ فَقَامَ إِسْمَاعِيلُ مُغْضَباً فَقَالَ الْفَيْضُ إِنَّا نَرَى أَنَّهُ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ كَذَلِكَ ثُمَّ قَالَ هَذَا أَلْزَمُ لِي مِنْ ذَلِكَ وَ أَشَارَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ هُوَ نَائِمٌ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ فَنَامَ عَلَى صَدْرِهِ فَلَمَّا انْتَبَهَ أَخَذَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِسَاعِدِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ ابْنِي حَقّاً هُوَ وَ اللَّهِ يَمْلَأُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً فَقَالَ لَهُ قَاسِمٌ الثَّانِيَةَ هَذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِي وَ اللَّهِ ابْنِي هَذَا لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلَأَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِهِ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً ثَلَاثَ أَيْمَانٍ يَحْلِفُ بِهَا. (1)

فالوجه فيه أيضا ما قلناه من أن الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا يكون من ولده دون ولد إسماعيل على ما ذهب إليه قوم فلذلك قرنه بالأيمان علما منه بأن قوما يعتقدون في ولد إسماعيل هذا فنفاه و قرنه بالأيمان لتزول الشبهة و الشك و الريبة.

قَالَ وَ حَدَّثَنِي حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازِ (2) قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ يَلِي الْوَصِيَّةَ وَ هُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ فَوَ اللَّهِ مَا وَلِيَهَا أَحَدٌ قَطُّ كَانَ أَحْدَثَ مِنْهُ وَ إِنَّهُ لَفِي السِّنِّ الَّذِي قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع. (3)

شريك المفضل على أبي عبد الله(ع)و عنده إسماعيل ابنه فقال الفيض جعلت فداك نتقبل من هؤلاء الضياع فنقبلها بأكثر مما نتقبلها فقال لا بأس به فقال له إسماعيل ابنه لم تفهم يا أبه فقال أبو عبد الله(ع)أنا لم أفهم أقول لك الزمني فلا تفعل فقام إسماعيل مغضبا فقال الفيض إنا نرى أنه صاحب هذا الأمر من بعدك فقال أبو عبد الله(ع)لا و الله ما هو كذلك ثم قال هذا ألزم لي من ذلك و أشار إلى أبي الحسن(ع)و هو نائم فضمه إليه فنام على صدره فلما انتبه أخذ أبو عبد الله(ع)بساعده ثم قال هذا و الله ابني حقا هو و الله يملأها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا فقال له قاسم الثانية هذا جعلت فداك قال إي و الله ابني هذا لا يخرج من الدنيا حتى يملأ الله الأرض به قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا ثلاث أيمان يحلف بها. (1)

فالوجه فيه أيضا ما قلناه من أن الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا يكون من ولده دون ولد إسماعيل على ما ذهب إليه قوم فلذلك قرنه بالأيمان علما منه بأن قوما يعتقدون في ولد إسماعيل هذا فنفاه و قرنه بالأيمان لتزول الشبهة و الشك و الريبة.

قال و حدثني حنان بن سدير عن إسماعيل البزاز (2) قال قال أبو عبد الله(ع)إن صاحب هذا الأمر يلي الوصية و هو ابن عشرين سنة فقال إسماعيل فو الله ما وليها أحد قط كان أحدث منه و إنه لفي السن الذي قال أبو عبد الله ع. (3)

الصفحة 47 من 463