مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 319 من 463

[5- فصل في ذكر العلة المانعة من ظهور الحجة (ع)]

(5- فصل) في ذكر العلة المانعة لصاحب الأمر(ع)من الظهور.

لا علة تمنع من ظهوره إلا خوفه على نفسه من القتل لأنه لو كان غير ذلك لما ساغ له الاستتار و كان يتحمل المشاق (1) و الأذى فإن منازل الأئمة و كذلك الأنبياء(ع)إنما تعظم لتحملهم المشاق العظيمة في ذات الله تعالى.

فإن قيل هلا منع الله من قتله بما يحول بينه و بين من يريد قتله.

قلنا المنع الذي لا ينافي التكليف هو النهي عن خلافه و الأمر بوجوب اتباعه و نصرته و التزام الانقياد له و كل ذلك فعله تعالى و أما الحيلولة بينهم و بينه فإنه ينافي التكليف و ينقض الغرض [به] (2) لأن الغرض بالتكليف استحقاق الثواب و الحيلولة ينافي ذلك و ربما كان في الحيلولة و المنع من قتله بالقهر مفسدة للخلق فلا يحسن من الله فعلها.

و ليس هذا كما قال بعض أصحابنا إنه لا يمتنع أن يكون في ظهوره مفسدة و في استتاره مصلحة لأن الذي قاله يفسد طريق وجوب الرسالة في كل حال و تطرق (3) القول بأنها تجري مجرى الألطاف التي تتغير بالأزمان و الأوقات و القهر

الصفحة 319 من 463