وَ الْبَلْوَى صَابِرِينَ وَ فِي [حَالِ] (1) الْعَافِيَةِ وَ الظُّهُورِ عَلَى الْأَعْدَاءِ شَاكِرِينَ وَ يَكُونُوا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِمْ مُتَوَاضِعِينَ غَيْرَ شَامِخِينَ وَ لَا مُتَجَبِّرِينَ وَ لِيَعْلَمَ الْعِبَادُ أَنَّ لَهُمْ(ع)إِلَهاً هُوَ خَالِقُهُمْ وَ مُدَبِّرُهُمْ فَيَعْبُدُوهُ وَ يُطِيعُوا رُسُلَهُ وَ يَكُونُوا حُجَّةً لِلَّهِ ثَابِتَةً عَلَى مَنْ تَجَاوَزَ الْحَدَّ فِيهِمْ وَ ادَّعَى لَهُمُ الرُّبُوبِيَّةَ أَوْ عَانَدَ وَ خَالَفَ وَ عَصَى وَ جَحَدَ بِمَا أَتَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ وَ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعُدْتُ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ (قُدِّسَ سِرُّهُ) مِنَ الْغَدِ وَ أَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي أَ تَرَاهُ ذَكَرَ لَنَا يَوْمَ أَمْسِ [مِنْ] (2) عِنْدِ نَفْسِهِ فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفَنِي الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِيَ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ فِي دِينِ اللَّهِ بِرَأْيِي وَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِي بَلْ ذَلِكَ مِنَ الْأَصْلِ وَ مَسْمُوعٌ مِنَ الْحُجَّةِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ). (3)
[و] (4) قد ذكرنا طرفا من الأخبار الدالة على إمامة ابن الحسن(ع)و ثبوت غيبته و وجود عينه (5) لأنها أخبار تضمنت الإخبار بالغائبات و بالشيء قبل كونه على وجه خارق للعادة لا يعلم ذلك إلا من أعلمه الله على لسان نبيه(ص)و وصل إليه من جهة (6) من دل الدليل على صدقه-
و لو لا صدقهم لما كان كذلك لأن المعجزات لا تظهر على يد الكذابين و إذا ثبت صدقهم دل على وجود من أسندوا ذلك إليه و لم نستوف ما ورد في هذا المعنى لئلا يطول به الكتاب و هو موجود في الكتب
و البلوى صابرين و في [حال] (1) العافية و الظهور على الأعداء شاكرين و يكونوا في جميع أحوالهم متواضعين غير شامخين و لا متجبرين و ليعلم العباد أن لهم(ع)إلها هو خالقهم و مدبرهم فيعبدوه و يطيعوا رسله و يكونوا حجة لله ثابتة على من تجاوز الحد فيهم و ادعى لهم الربوبية أو عاند و خالف و عصى و جحد بما أتت به الأنبياء و الرسل و ليهلك من هلك عن بينة و يحيى من حي عن بينة.
قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه فعدت إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح (قدس سره) من الغد و أنا أقول في نفسي أ تراه ذكر لنا يوم أمس [من] (2) عند نفسه فابتدأني فقال يا محمد بن إبراهيم لأن أخر من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح في مكان سحيق أحب إلي من أن أقول في دين الله برأيي و من عند نفسي بل ذلك من الأصل و مسموع من الحجة (صلوات الله و سلامه عليه). (3)
[و] (4) قد ذكرنا طرفا من الأخبار الدالة على إمامة ابن الحسن(ع)و ثبوت غيبته و وجود عينه (5) لأنها أخبار تضمنت الإخبار بالغائبات و بالشيء قبل كونه على وجه خارق للعادة لا يعلم ذلك إلا من أعلمه الله على لسان نبيه(ص)و وصل إليه من جهة (6) من دل الدليل على صدقه-
و لو لا صدقهم لما كان كذلك لأن المعجزات لا تظهر على يد الكذابين و إذا ثبت صدقهم دل على وجود من أسندوا ذلك إليه و لم نستوف ما ورد في هذا المعنى لئلا يطول به الكتاب و هو موجود في الكتب




