مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 320 من 463

و الحيلولة ليس كذلك و لا يمتنع أن يقال إن في ذلك مفسدة و لا يؤدي إلى إفساد (2) وجوب الرئاسة.

إن قيل (3) أ ليس آباؤه(ع)كانوا ظاهرين و لم يخافوا و لا صاروا بحيث لا يصل إليهم أحد.

قلنا آباؤه(ع)حالهم بخلاف حاله لأنه كان المعلوم من حال آبائه لسلاطين الوقت و غيرهم أنهم لا يرون الخروج عليهم و لا يعتقدون أنهم يقومون بالسيف و يزيلون الدول بل كان المعلوم من حالهم أنهم ينتظرون مهديا لهم و ليس يضر السلطان اعتقاد من يعتقد إمامتهم إذا أمنوهم على مملكتهم [و لم يخافوا جانبهم]. (4)

و ليس كذلك صاحب الزمان(ع)لأن المعلوم منه أنه يقوم بالسيف و يزيل الممالك و يقهر كل سلطان و يبسط العدل و يميت الجور فمن هذه صفته يخاف جانبه (5) و يتقى فورته فيتتبع و يرصد و يوضع العيون عليه و يعنى به خوفا من وثبته و ريبة (6) من تمكنه فيخاف حينئذ و يحوج إلى التحرز و الاستظهار بأن يخفي شخصه (7) عن كل من لا يأمنه من ولي و عدو إلى وقت خروجه.

و أيضا فآباؤه(ع)إنما ظهروا لأنه كان المعلوم أنه لو حدث بهم حادث لكان هناك من يقوم مقامه و يسد مسده من أولادهم و ليس كذلك صاحب الزمان(ع)لأن المعلوم أنه ليس بعده من يقوم مقامه قبل

الصفحة 320 من 463