وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَمَّارُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأُسْرُوشَنِيُ (1) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ (2) بْنِ أَبِي صَالِحٍ الْخُجَنْدِيُ (3) وَ كَانَ قَدْ أَلَحَّ فِي الْفَحْصِ وَ الطَّلَبِ وَ سَارَ فِي الْبِلَادِ وَ كَتَبَ عَلَى يَدِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الصَّاحِبِ(ع)يَشْكُو تَعَلُّقَ قَلْبِهِ وَ اشْتِغَالَهُ بِالْفَحْصِ وَ الطَّلَبِ وَ يَسْأَلُ الْجَوَابَ بِمَا تَسْكُنُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ وَ يَكْشِفُ لَهُ عَمَّا يَعْمَلُ عَلَيْهِ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيَّ تَوْقِيعٌ نُسْخَتُهُ مَنْ بَحَثَ فَقَدْ طَلَبَ وَ مَنْ طَلَبَ فَقَدْ ذَلَ (4) وَ مَنْ ذَلَّ فَقَدْ أَشَاطَ وَ مَنْ أَشَاطَ فَقَدْ أَشْرَكَ.
قَالَ فَكَفَفْتُ عَنِ الطَّلَبِ وَ سَكَنَتْ نَفْسِي وَ عُدْتُ إِلَى وَطَنِي مَسْرُوراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ. (5)
وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّرَارِيِّ قَالَ جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَ وَالِدَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ يَعْنِي ابْنَهُ مِنَ الْخُصُومَةِ وَ الشَّرِّ أَمْرٌ عَظِيمٌ مَا لَا يَكَادُ أَنْ يَتَّفِقَ وَ تَتَابَعَ ذَلِكَ وَ كَثُرَ إِلَى أَنْ ضَجِرْتُ بِهِ وَ كَتَبْتُ عَلَى يَدِ أَبِي جَعْفَرٍ أَسْأَلُ الدُّعَاءَ فَأَبْطَأَ عَنِّي الْجَوَابُ مُدَّةً ثُمَّ لَقِيَنِي أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ.
قَدْ وَرَدَ جَوَابُ مَسْأَلَتِكَ فَجِئْتُهُ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ مُدْرَجاً فَلَمْ يَزَلْ يُدْرِجُهُ إِلَى أَنْ أَرَانِي فَصْلًا مِنْهُ فِيهِ وَ أَمَّا الزَّوْجُ وَ الزَّوْجَةُ فَأَصْلَحَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا فَلَمْ تَزَلْ عَلَى حَالِ الِاسْتِقَامَةِ وَ لَمْ يَجْرِ بَيْنَنَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ يَجْرِي وَ قَدْ كُنْتُ أَتَعَمَّدُ مَا يُسْخِطُهَا
و أخبرني جماعة عن محمد بن علي بن الحسين قال حدثنا أبو محمد عمار بن الحسين بن إسحاق الأسروشني (1) قال حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن (2) بن أبي صالح الخجندي (3) و كان قد ألح في الفحص و الطلب و سار في البلاد و كتب على يد الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه إلى الصاحب(ع)يشكو تعلق قلبه و اشتغاله بالفحص و الطلب و يسأل الجواب بما تسكن إليه نفسه و يكشف له عما يعمل عليه قال فخرج إلي توقيع نسخته من بحث فقد طلب و من طلب فقد ذل (4) و من ذل فقد أشاط و من أشاط فقد أشرك.
قال فكففت عن الطلب و سكنت نفسي و عدت إلى وطني مسرورا و الحمد لله. (5)
و أخبرني جماعة عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري قال جرى بيني و بين والدة أبي العباس يعني ابنه من الخصومة و الشر أمر عظيم ما لا يكاد أن يتفق و تتابع ذلك و كثر إلى أن ضجرت به و كتبت على يد أبي جعفر أسأل الدعاء فأبطأ عني الجواب مدة ثم لقيني أبو جعفر فقال.
قد ورد جواب مسألتك فجئته فأخرج إلي مدرجا فلم يزل يدرجه إلى أن أراني فصلا منه فيه و أما الزوج و الزوجة فأصلح الله بينهما فلم تزل على حال الاستقامة و لم يجر بيننا بعد ذلك شيء مما كان يجري و قد كنت أتعمد ما يسخطها




