فَلَا يَجْرِي [فِيهِ] (1) مِنْهَا شَيْءٌ هَذَا مَعْنَى لَفْظِ أَبِي غَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ.
قَالَ ابْنُ نُوحٍ وَ كَانَ عِنْدِي أَنَّهُ كَتَبَ عَلَى يَدِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْعَزَاقِرِ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ وَ خُرُوجِ لَعْنِهِ عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ عَيَّاشٍ إِلَى أَنْ حَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعِي (2) أَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى أَبَا جَعْفَرٍ الزجوزجيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَنَّ الْكِتَابَ إِنَّمَا كَانَ مِنَ الْكُوفَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا غَالِبٍ قَالَ لَنَا كُنَّا نَلْقَى أَبَا الْقَاسِمِ الْحُسَيْنَ بْنَ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى (3) الْأَمْرُ إِلَيْهِ صِرْنَا نَلْقَى أَبَا جَعْفَرِ بْنَ الشَّلْمَغَانِيَّ وَ لَا نَلْقَاهُ.
و حدثنا بهاتين الحكايتين مذاكرة لم أقيدهما [بالكتابة] (4) و قيدهما غيري إلا أنه كان يكثر ذكرهما و الحديث بهما حتى سمعتهما منه ما لا أحصي و الحمد لله شكرا دائما و (صلى الله على محمد و آله و سلم). (5)
وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ (رحمه الله) قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي ا لْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ جَمَاعَةٍ [مِنْهُمْ] (6) عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْقَصْرِيُّ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ لَهُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَ هُوَ وَلِيُّ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَاتِلِهِ لَعَنَهُ اللَّهُ أَ هُوَ عَدُوُّ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ الرَّجُلُ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَدُوَّهُ عَلَى وَلِيِّهِ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ (قُدِّسَ سِرُّهُ) افْهَمْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُخَاطِبُ النَّاسَ بِمُشَاهَدَةِ الْعَيَانِ وَ لَا يُشَافِهُهُمْ بِالْكَلَامِ وَ لَكِنَّهُ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ يَبْعَثُ
فلا يجري [فيه] (1) منها شيء هذا معنى لفظ أبي غالب رضي الله عنه أو قريب منه.
قال ابن نوح و كان عندي أنه كتب على يد أبي جعفر بن أبي العزاقر قبل تغيره و خروج لعنه على ما حكاه ابن عياش إلى أن حدثني بعض من سمع ذلك معي (2) أنه إنما عنى أبا جعفر الزجوزجي رضي الله عنه و أن الكتاب إنما كان من الكوفة و ذلك أن أبا غالب قال لنا كنا نلقى أبا القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه قبل أن يقضى (3) الأمر إليه صرنا نلقى أبا جعفر بن الشلمغاني و لا نلقاه.
و حدثنا بهاتين الحكايتين مذاكرة لم أقيدهما [بالكتابة] (4) و قيدهما غيري إلا أنه كان يكثر ذكرهما و الحديث بهما حتى سمعتهما منه ما لا أحصي و الحمد لله شكرا دائما و (صلى الله على محمد و آله و سلم). (5)
و أخبرني جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال حدثني محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رحمه الله) قال كنت عند الشيخ أبي ا لقاسم الحسين بن روح رضي الله عنه مع جماعة [منهم] (6) علي بن عيسى القصري فقام إليه رجل فقال إني أريد أن أسألك عن شيء فقال له سل عما بدا لك فقال الرجل أخبرني عن الحسين(ع)أ هو ولي الله قال نعم قال أخبرني عن قاتله لعنه الله أ هو عدو الله قال نعم قال الرجل فهل يجوز أن يسلط الله عز و جل عدوه على وليه.
فقال له أبو القاسم (قدس سره) افهم عني ما أقول لك اعلم أن الله تعالى لا يخاطب الناس بمشاهدة العيان و لا يشافههم بالكلام و لكنه جلت عظمته يبعث




