مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 314 من 463

عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ جَمَاعَةٍ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْقَصْرِيُّ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ لَهُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ وَ ذَكَرَ مَسَائِلَ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ فَعُدْتُ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْغَدِ وَ أَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي أَ تَرَاهُ ذَكَرَ لَنَا أَمْسِ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ فَابْتَدَأَنَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفَنِي الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِيَ الرِّيحُ مِنْ مَكَانٍ سَحِيقٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ [أَنْ] (1) أَقُولَ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِرَأْيِي وَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِي بَلْ ذَلِكَ عَنِ الْأَصْلِ وَ مَسْمُوعٌ مِنَ الْحُجَّةِ(ع)(2)

. وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا الْمُقِيمِينَ كَانُوا بِبَغْدَادَ فِي السَّنَةِ الَّتِي خَرَجَتِ الْقَرَامِطَةُ (3) عَلَى الْحَاجِّ وَ هِيَ سَنَةُ [تَنَاثُرِ] (4) الْكَوَاكِبِ أَنَّ وَالِدِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَأْذِنُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ.

فَخَرَجَ فِي الْجَوَابِ لَا تَخْرُجْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَأَعَادَ فَقَالَ هُوَ نَذْرٌ وَاجِبٌ أَ فَيَجُوزُ لِيَ الْقُعُودُ عَنْهُ فَخَرَجَ الْجَوَابُ إِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَكُنْ فِي الْقَافِلَةِ الْأَخِيرَةِ فَكَانَ (5) فِي الْقَافِلَةِ الْأَخِيرَةِ فَسَلِمَ بِنَفْسِهِ وَ قُتِلَ مَنْ تَقَدَّمَهُ فِي الْقَوَافِلِ الْأُخَرِ. (6)

عند الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه مع جماعة فيهم علي بن عيسى القصري فقام إليه رجل فقال إني أريد أن أسألك عن شيء فقال له سل عما بدا لك و ذكر مسائل ذكرناها في غير هذا الموضع.

قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق فعدت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه من الغد و أنا أقول في نفسي أ تراه ذكر لنا أمس من عند نفسه فابتدأنا فقال يا محمد بن إبراهيم لأن أخر من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح من مكان سحيق أحب إلي من [أن] (1) أقول في دين الله عز و جل برأيي و من عند نفسي بل ذلك عن الأصل و مسموع من الحجة(ع)(2)

. و أخبرني جماعة عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه قال حدثني جماعة من أهل بلدنا المقيمين كانوا ببغداد في السنة التي خرجت القرامطة (3) على الحاج و هي سنة [تناثر] (4) الكواكب أن والدي رضي الله عنه كتب إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه يستأذن في الخروج إلى الحج.

فخرج في الجواب لا تخرج في هذه السنة فأعاد فقال هو نذر واجب أ فيجوز لي القعود عنه فخرج الجواب إن كان لا بد فكن في القافلة الأخيرة فكان (5) في القافلة الأخيرة فسلم بنفسه و قتل من تقدمه في القوافل الأخر. (6)

الصفحة 314 من 463