مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 287 من 463

مَنْ كَانَ فِي جُمْلَتِهِ فَرَجَعَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ لَهُ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ فِي يَدِي مِمَّا سُلِّمَ إِلَيَّ [وَ قَدْ حَمَلْتُهُ] (1) إِلَى حَضْرَتِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَإِنَّهُ يُقَالُ لَكَ الثَّوْبَانِ السَّرْدَانِيَّانِ (2) اللَّذَانِ دَفَعَهُمَا إِلَيْكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مَا فَعَلَا.

فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِي وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي لَقَدْ نَسِيتُهُمَا حَتَّى ذَهَبَا عَنْ قَلْبِي وَ لَسْتُ أَدْرِي الْآنَ أَيْنَ وَضَعْتُهُمَا فَمَضَى الرَّجُلُ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ كَانَ مَعَهُ إِلَّا فَتَّشَهُ وَ حَلَّهُ (3) وَ سَأَلَ مَنْ حَمَلَ إِلَيْهِ شَيْئاً مِنَ الْمَتَاعِ أَنْ يُفَتِّشَ ذَلِكَ فَلَمْ يَقِفْ لَهُمَا عَلَى خَبَرٍ فَرَجَعَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَأَخْبَرَهُ. (4)

فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ يُقَالُ لَكَ امْضِ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْقَطَّانِ الَّذِي حَمَلْتَ إِلَيْهِ الْعِدْلَيْنِ الْقُطْنَ فِي دَارِ الْقُطْنِ فَافْتُقْ أَحَدَهُمَا وَ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُمَا (5) فِي جَانِبِهِ فَتَحَيَّرَ الرَّجُلُ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ وَ مَضَى لِوَجْهِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ فَفَتَقَ الْعِدْلَ الَّذِي قَالَ لَهُ افْتُقْهُ فَإِذَا الثَّوْبَانِ فِي جَانِبِهِ قَدِ انْدَسَّا مَعَ الْقُطْنِ فَأَخَذَهُمَا وَ جَاءَ [بِهِمَا] (6) إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَسَلَّمَهُمَا (7) إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ لَقَدْ نَسِيتُهُمَا (8) لِأَنِّي لَمَّا شَدَدْتُ الْمَتَاعَ بَقِيَا فَجَعَلْتُهُمَا فِي جَانِبِ الْعِدْلِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَحْفَظَ لَهُمَا وَ تَحَدَّثَ الرَّجُلُ بِمَا رَآهُ وَ أَخْبَرَهُ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ عَجِيبِ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَقِفُ إِلَيْهِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ إِمَامٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ السَّرَائِرَ وَ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَ لَمْ يَكُنْ هَذَا الرَّجُلُ يَعْرِفُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ إِنَّمَا أُنْفِذَ عَلَى يَدِهِ كَمَا يُنْفِذُ التُّجَّارُ إِلَى أَصْحَابِهِمْ عَلَى يَدِ

من كان في جملته فرجع إلى أبي جعفر فقال له لم يبق شيء في يدي مما سلم إلي [و قد حملته] (1) إلى حضرتك فقال له أبو جعفر فإنه يقال لك الثوبان السردانيان (2) اللذان دفعهما إليك فلان بن فلان ما فعلا.

فقال له الرجل إي و الله يا سيدي لقد نسيتهما حتى ذهبا عن قلبي و لست أدري الآن أين وضعتهما فمضى الرجل فلم يبق شيء كان معه إلا فتشه و حله (3) و سأل من حمل إليه شيئا من المتاع أن يفتش ذلك فلم يقف لهما على خبر فرجع إلى أبي جعفر فأخبره. (4)

فقال له أبو جعفر يقال لك امض إلى فلان بن فلان القطان الذي حملت إليه العدلين القطن في دار القطن فافتق أحدهما و هو الذي عليه مكتوب كذا و كذا فإنهما (5) في جانبه فتحير الرجل مما أخبر به أبو جعفر و مضى لوجهه إلى الموضع ففتق العدل الذي قال له افتقه فإذا الثوبان في جانبه قد اندسا مع القطن فأخذهما و جاء [بهما] (6) إلى أبي جعفر فسلمهما (7) إليه و قال له لقد نسيتهما (8) لأني لما شددت المتاع بقيا فجعلتهما في جانب العدل ليكون ذلك أحفظ لهما و تحدث الرجل بما رآه و أخبره به أبو جعفر عن عجيب الأمر الذي لا يقف إليه إلا نبي أو إمام من قبل الله الذي يعلم السرائر و ما تخفي الصدور و لم يكن هذا الرجل يعرف أبا جعفر و إنما أنفذ على يده كما ينفذ التجار إلى أصحابهم على يد

الصفحة 287 من 463