مَنْ يَثِقُونَ بِهِ وَ لَا كَانَ مَعَهُ تَذْكِرَةٌ سَلَّمَهَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ لَا كِتَابٌ لِأَنَّ الْأَمْرَ كَانَ حَادّاً جِدّاً (1) فِي زَمَانِ الْمُعْتَضِدِ وَ السَّيْفُ يَقْطُرُ دَماً كَمَا يُقَالُ وَ كَانَ سِرّاً بَيْنَ الْخَاصِّ مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ وَ كَانَ مَا يُحْمَلُ بِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ لَا يَقِفُ مَنْ يَحْمِلُهُ عَلَى خَبَرِهِ وَ لَا حَالِهِ وَ إِنَّمَا يُقَالُ امْضِ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَسَلِّمْ مَا مَعَكَ [مِنْ] (2) غَيْرِ أَنْ يُشْعَرَ بِشَيْءٍ وَ لَا يُدْفَعَ إِلَيْهِ كِتَابٌ لِئَلَّا يُوقَفَ عَلَى مَا تَحْمِلُهُ مِنْهُ. (3)
وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُؤَدِّبُ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَيْهِ فِيمَا وَرَدَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ (قُدِّسَ سِرُّهُ):
وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنَ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَلَئِنْ كَانَ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَ تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَمَا أُرْغِمَ أَنْفُ الشَّيْطَانِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الصَّلَاةِ (4) فَصَلِّهَا وَ أَرْغِمْ [أَنْفَ] (5) الشَّيْطَانِ. (6)
[وَ] (7) قَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ (8) فِيمَنْ أَفْطَرَ
من يثقون به و لا كان معه تذكرة سلمها إلى أبي جعفر و لا كتاب لأن الأمر كان حادا جدا (1) في زمان المعتضد و السيف يقطر دما كما يقال و كان سرا بين الخاص من أهل هذا الشأن و كان ما يحمل به إلى أبي جعفر لا يقف من يحمله على خبره و لا حاله و إنما يقال امض إلى موضع كذا و كذا فسلم ما معك [من] (2) غير أن يشعر بشيء و لا يدفع إليه كتاب لئلا يوقف على ما تحمله منه. (3)
و أخبرني جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال أخبرنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق و محمد بن أحمد السناني و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي الكوفي رضي الله عنه أنه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمري (قدس سره):
و أما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها فلئن كان كما يقول الناس إن الشمس تطلع بين قرني شيطان و تغرب بين قرني شيطان فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة (4) فصلها و أرغم [أنف] (5) الشيطان. (6)
[و] (7) قال أبو جعفر بن بابويه في الخبر الذي روي (8) فيمن أفطر




