مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 377 من 541

يسيراً فاذا به قد دخل رجل نحيف الجسم ربع من الرّجال خفيف العارضين ادم اللون إلى القصير أقرب ما هو أسود الشّعر يقدّر الانسان انّ له نحواً من أربعين سنة وفي صدغة اثر كأنّه ضربة فلمّا تمكّن من الجلوس والنفر معه وأراد خلع ثيابه قلت ما هذه الضربة؟ فقال: أردت أناول مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) السّوط يوم النهروان فنفض الفرس رأسه فضربني اللجام وكان مدمجاً(1) فشجّني فقلت له أَدَخَلْتَ هذه البلدة قديماً، قال: نعم، وكان موضع جامعكم السّفلاني مبقلة وفيها بئر فقلت: هؤلاء أصحابك، فقال: ولدي وولد ولدي، ثمّ دخل الحمام فجلست حتى خرج ولبس ثيابه فرأيت عنفقته قد ابيضّت فقلت له كان بها صباغ، قال: لا ولكن إذا جعت ابيضّت وإذا شبعت اسودّت، فقلت: قم ادخل الدّار حتى تأكل فدخل الباب(2).

ثم نقل أبي محمد العلوي المذكور سابقاً قال: " فما سمعت(3) من حديثه الذي حدّث الناس به انّه قال: خرجت من بلدي أنا وأبي وعمّي نريد الوفود على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكنّا مشاة في قافلة فانقطعنا عن الناس واشتدّ بنا العطش وعدمنا الماء وزاد بأبي وعمّي الضعف فأقعدتهما إلى جانب شجرة ومضيت التمس لهما ماءً فوجدت عيناً حسنة وفيها ماء صاف في غاية البرد والطيبة فشربت حتى ارتويت ثمّ نهضت لآتي بأبي وعمّي إلى العين فوجدت أحدهما قد مات وتركته بحاله، وأخذت الآخر ومضيت به في طلب العين فاجتهدت أن أراها فلم أرها ولا عرفت موضعها، وزاد العطش به فمات، فحرصت في أمره حتى واريته وعدت الى الآخر فواريته ايضاً، وسرت وحدي إلى أن انتهيت الطريق ولحقت بالناس ودخلنا المدينة،

____________________

1- مدمجاً: أي مستحكماً.

2- كنز الفوائد (الكراجكي): ص 262 263.

3- في الترجمة (سمعت من الشيخ الذي كان في بيت عمّي طاهر بن يحيى من حديثه الذي حدّث به الناس... الخ).

يسيرا فاذا به قد دخل رجل نحيف الجسم ربع من الرجال خفيف العارضين ادم اللون إلى القصير أقرب ما هو أسود الشعر يقدر الانسان ان له نحوا من أربعين سنة وفي صدغة اثر كأنه ضربة فلما تمكن من الجلوس والنفر معه وأراد خلع ثيابه قلت ما هذه الضربة؟ فقال: أردت أناول مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) السوط يوم النهروان فنفض الفرس رأسه فضربني اللجام وكان مدمجا(1) فشجني فقلت له أدخلت هذه البلدة قديما، قال: نعم، وكان موضع جامعكم السفلاني مبقلة وفيها بئر فقلت: هؤلاء أصحابك، فقال: ولدي وولد ولدي، ثم دخل الحمام فجلست حتى خرج ولبس ثيابه فرأيت عنفقته قد ابيضت فقلت له كان بها صباغ، قال: لا ولكن إذا جعت ابيضت وإذا شبعت اسودت، فقلت: قم ادخل الدار حتى تأكل فدخل الباب(2).

ثم نقل أبي محمد العلوي المذكور سابقا قال: " فما سمعت(3) من حديثه الذي حدث الناس به انه قال: خرجت من بلدي أنا وأبي وعمي نريد الوفود على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكنا مشاة في قافلة فانقطعنا عن الناس واشتد بنا العطش وعدمنا الماء وزاد بأبي وعمي الضعف فأقعدتهما إلى جانب شجرة ومضيت التمس لهما ماء فوجدت عينا حسنة وفيها ماء صاف في غاية البرد والطيبة فشربت حتى ارتويت ثم نهضت لآتي بأبي وعمي إلى العين فوجدت أحدهما قد مات وتركته بحاله، وأخذت الآخر ومضيت به في طلب العين فاجتهدت أن أراها فلم أرها ولا عرفت موضعها، وزاد العطش به فمات، فحرصت في أمره حتى واريته وعدت الى الآخر فواريته ايضا، وسرت وحدي إلى أن انتهيت الطريق ولحقت بالناس ودخلنا المدينة،

____________________

1- مدمجا: أي مستحكما.

2- كنز الفوائد (الكراجكي): ص 262 263.

3- في الترجمة (سمعت من الشيخ الذي كان في بيت عمي طاهر بن يحيى من حديثه الذي حدث به الناس... الخ).

الصفحة 377 من 541