الثاني(1):
كثيراً ما يتوهّم ان هذه الجماعة مع نقلهم هذه الأخبار الصريحة في مذهب الاماميّة، فكيف انهم يختارون مذهباً آخراً في الأصول: الأشعري، أو المعتزلي ; وفي الفروع: المالكي، أو الحنفي، أو الشافعي، أو الحنبلي ; واخذوا أصولهم وفروعهم من اولئك، وانهم لم يأخذوا من تلك الجماعة الذين يعلمون أنهم ائمة، ولا يقتدون بهم؟
الجواب:
وجواب هذه الشبهة هو ان اكابر علمائهم في هذا المقام ونظائره سلكوا عدّة مسالك سدّوا بمسلك التخيل على الآخرين الاستدلال بها ودلالة تلك الأخبار على مذهب الاماميّة:
الأول: بتضعيف اسانيد تلك الأخبار ونسبة بعض رواتها إلى الوضع والكذب والتدليس والتشيّع حتى المشهورين من محدّثيهم حيث ان كتبهم مملوءة من تلك الأخبار.
فانّهم ينسبون اليهم ذلك احياناً ; مثل:
(الف): أبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي الفقيه صاحب أبي حنيفة.
قال الذهبي في الميزان انه " علامة كبير "(2).
وقال أبو حاتم: كان مرجئاً كذاباً(3).
____________________
1- هذا هو التنبيه الثاني.
2- ميزان الاعتدال (الذهبي): ج 1، ص 574.
3- لسان الميزان (ابن حجر): ج 2، ص 408.
الثاني(1):
كثيرا ما يتوهم ان هذه الجماعة مع نقلهم هذه الأخبار الصريحة في مذهب الامامية، فكيف انهم يختارون مذهبا آخرا في الأصول: الأشعري، أو المعتزلي ; وفي الفروع: المالكي، أو الحنفي، أو الشافعي، أو الحنبلي ; واخذوا أصولهم وفروعهم من اولئك، وانهم لم يأخذوا من تلك الجماعة الذين يعلمون أنهم ائمة، ولا يقتدون بهم؟
الجواب:
وجواب هذه الشبهة هو ان اكابر علمائهم في هذا المقام ونظائره سلكوا عدة مسالك سدوا بمسلك التخيل على الآخرين الاستدلال بها ودلالة تلك الأخبار على مذهب الامامية:
الأول: بتضعيف اسانيد تلك الأخبار ونسبة بعض رواتها إلى الوضع والكذب والتدليس والتشيع حتى المشهورين من محدثيهم حيث ان كتبهم مملوءة من تلك الأخبار.
فانهم ينسبون اليهم ذلك احيانا ; مثل:
(الف): أبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي الفقيه صاحب أبي حنيفة.
قال الذهبي في الميزان انه " علامة كبير "(2).
وقال أبو حاتم: كان مرجئا كذابا(3).
____________________
1- هذا هو التنبيه الثاني.
2- ميزان الاعتدال (الذهبي): ج 1، ص 574.
3- لسان الميزان (ابن حجر): ج 2، ص 408.




