مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 460 من 498

الثاني(1):

كثيراً ما يتوهّم ان هذه الجماعة مع نقلهم هذه الأخبار الصريحة في مذهب الاماميّة، فكيف انهم يختارون مذهباً آخراً في الأصول: الأشعري، أو المعتزلي ; وفي الفروع: المالكي، أو الحنفي، أو الشافعي، أو الحنبلي ; واخذوا أصولهم وفروعهم من اولئك، وانهم لم يأخذوا من تلك الجماعة الذين يعلمون أنهم ائمة، ولا يقتدون بهم؟

الجواب:

وجواب هذه الشبهة هو ان اكابر علمائهم في هذا المقام ونظائره سلكوا عدّة مسالك سدّوا بمسلك التخيل على الآخرين الاستدلال بها ودلالة تلك الأخبار على مذهب الاماميّة:

الأول: بتضعيف اسانيد تلك الأخبار ونسبة بعض رواتها إلى الوضع والكذب والتدليس والتشيّع حتى المشهورين من محدّثيهم حيث ان كتبهم مملوءة من تلك الأخبار.

فانّهم ينسبون اليهم ذلك احياناً ; مثل:

(الف): أبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي الفقيه صاحب أبي حنيفة.

قال الذهبي في الميزان انه " علامة كبير "(2).

وقال أبو حاتم: كان مرجئاً كذاباً(3).

____________________

1- هذا هو التنبيه الثاني.

2- ميزان الاعتدال (الذهبي): ج 1، ص 574.

3- لسان الميزان (ابن حجر): ج 2، ص 408.

الثاني(1):

كثيرا ما يتوهم ان هذه الجماعة مع نقلهم هذه الأخبار الصريحة في مذهب الامامية، فكيف انهم يختارون مذهبا آخرا في الأصول: الأشعري، أو المعتزلي ; وفي الفروع: المالكي، أو الحنفي، أو الشافعي، أو الحنبلي ; واخذوا أصولهم وفروعهم من اولئك، وانهم لم يأخذوا من تلك الجماعة الذين يعلمون أنهم ائمة، ولا يقتدون بهم؟

الجواب:

وجواب هذه الشبهة هو ان اكابر علمائهم في هذا المقام ونظائره سلكوا عدة مسالك سدوا بمسلك التخيل على الآخرين الاستدلال بها ودلالة تلك الأخبار على مذهب الامامية:

الأول: بتضعيف اسانيد تلك الأخبار ونسبة بعض رواتها إلى الوضع والكذب والتدليس والتشيع حتى المشهورين من محدثيهم حيث ان كتبهم مملوءة من تلك الأخبار.

فانهم ينسبون اليهم ذلك احيانا ; مثل:

(الف): أبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي الفقيه صاحب أبي حنيفة.

قال الذهبي في الميزان انه " علامة كبير "(2).

وقال أبو حاتم: كان مرجئا كذابا(3).

____________________

1- هذا هو التنبيه الثاني.

2- ميزان الاعتدال (الذهبي): ج 1، ص 574.

3- لسان الميزان (ابن حجر): ج 2، ص 408.

الصفحة 460 من 498