الأبتر، عمرو بن العاص هو الأبتر ، قال : ثم التفت ، فإذا أنا برجال يقذف بهم في نار جهنم ، قال : فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال لي : هؤلاء المرجئة والقدرية والحرورية وبنو أمية والناصب لذريتك العداوة ، هؤلاء الخمسة لا سهم لهم في الإسلام ، قال : ثم قال لي : أرضيت عن ربك ما قسم لك ؟ قال: فقلت: سبحان ربي اتخذ إبراهيم خليلا ، وكلم موسى تكليما ، وأعطى سليمان ملكا عظيما ، وكلمني ربي واتخذني خليلا ، وأعطاني في علي أمرا عظيما ، يا جبرئيل من الذي لقيت في أول الثنية ؟ قال : ذاك أخوك موسى بن عمران ، قال السلام عليك يا أول ، فأنت مبشر أول البشر ، والسلام عليك يا آخر ، فأنت تبعث آخر (٢) النبيين ، والسلام عليك يا حاشر ، فأنت على حشر هذه الأمة ، قال : فمن الذي لقيت في وسط الثنية ؟ قال : ذاك أخوك عيسى ابن مريم ، يوصيك بأخيك علي بن أبي طالب ، فإنه قائد الغر المحجلين وأمير المؤمنين ، وأنت سيد ولد آدم ، قال : فمن الذي لقيت عند الباب باب المقدس ؟ قال : ذاك أبوك آدم ، يوصيك بوصيك ابنه علي بن أبي طالب خيرا ، ويخبرك أنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين، قال: فمن الذي صليت بهم ؟ قال : أولئك الأنبياء والملائكة كرامة (١) من الله أكرمك بها يا محمد ، ثم هبط بي " الأرض ، قال : فلما أصبح رسول الله ﷺ بعث إلى أنس ابن مالك فدعاه ، فلما جاءه قال له رسول وآله وسلم الله
: ادع لي عليا ، فأتاه فقال : يا على أبشرك ؟ قال : بماذا ؟ قال الله :
____________________
(١) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وفي البحار إلى قوله تعالى.
(٢) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : فأنت تلي.




