عمي وناصري ووزيري وعيبة علمي ومنجز وعداتي ، فقال لي ربي: وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وقدرتي على خلقي ، لا أقبل الإيمان بي ولا بأنك نبي إلا بالولاية له ، يا محمد أتحب أن تراه في ملكوت السماء ؟ قال : فقلت ربي وكيف لي به وقد خلفته في الأرض ؟ قال : فقال لي : يا محمد ارفع رأسك ، قال : فرفعت رأسي ، وإذا أنا به مع الملائكة
المقربين مما يلي السماء الأعلى ، قال : فضحكت حتى بدت نواجدي ، قال : فقلت : يا رب اليوم قرت عيني ، قال : ثم قيل لي : يا محمد ، قلت : لبيك ذا العزة لبيك ، قال : إني أعهد إليك في علي عهدا فاسمعه ، قال : قلت : ما هو يا رب ؟ قال : علي راية الهدى ، وإمام الأبرار ، وقاتل الفجار، وإمام من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، أورثته علمي وفهمي ، فمن أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، إنه مبتلى ومبتلى به ، فبشره بذلك يا محمد ، قال : ثم أتاني جبرئيل ، قال : فقال لي : يقول الله لك يا محمد وألزمهم كلمة التقوى ، وكانوا أحق بها وأهلها ولاية علي بن أبي طالب ، تقدم بين يدي يا محمد ، فتقدمت فإذا أنا بنهر حافتاه قباب الدرر واليواقيت ، أشد بياضا من الفضة، وأحلى من العسل ، وأطيب ريحا من المسك الأذفر، قال : فضربت بيدي ، فإذا طينه مسكة ذفرة ، قال : فأتاني جبرئيل فقال لي : يا محمد أي نهر هذا ؟ قال : قلت : أي نهر هذا يا جبرئيل ؟ قال : هذا نهرك، (1) وهو الذي يقول الله عز وجل : إنا أعطيناك الكوثر إلى موضع




