وقد اجمعوا ان عليا كان عنده ما خلفه رسول الله من تركته البغلة والسيف والعمامة فكيف جاز لهم ترک ذلک عند على وهو باجماع لا تحل له الصدقة وان كان على قهرهم على ذلك خرج من دين الله ووجب عليهم محاربته كقصدهم المسمين باهل الردة اذ كان قد خالف النبى تعمدا بمنعه بما امر به فى تركته وخالف الله تعالى جهارا فى استحلاله الصدقة وقد حرمها الله عليه ولزمهم ايضا في امساكهم عن محاربته في ذلك ما لزمه من الذم واستحقاق العقوبة وهذا يوجب عليهم البرائة من جميع المهاجرين والانصار وان كانت الصحابة حاربوا عليا في ذلك لقد خالفوا جميعا رسول الله بتركهم صدقته فى اهل بيته وقد اخبرهم انهم اهل بيت لا تحل لهم الصدقة.
هذا مع ما يلزمهم من تكفير اهل البيت جميعا متى صح ان تركته صدقة لان النبي كان خان اهل بيته فى ذلك لانهم لا يخلوا اما ان يكونوا قد علموا ذلك من النبي فخالفوهم تعمدا فيلزمهم الكفر او ان يكونوا لم يعلموا بذلك فقد خانهم رسول الله بكتمان امر الصدقة عنهم واعلام غيرهم ذلك مع تحريمهم الصدقة عليهم وانه ورثة رسول الله وهذا يوجب ان يكون النبى قد قصد فتنة المسلمين واضلالهم وهلاكهم وکذلک من ظن باهل بيته مخالفة النبي في ما امر به من انی(1)تركته صدقة فقد كذب رسول الله في قوله انى تارك فيكم الثقلين الخبر ومن كذب رسول الله كان ممنن لا يومن بالله .
سلامة الموصلى:
يا ذا الذي خان مولایی وابعدها
____________________
(1) كذا في النسخ والظاهر: ان.




