مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 672 من 676

على أن لعلي عليه السلام فضلا لا تقتضي المصلحة أن ينطق بكنهه النبي صلى الله عليه وآله وإنما يخبر ببعضه، وما ذاك إلا لتفاوت عظيمة حدثنا بهذا الخبر من طريق العامة القاضي أبو الحسن أسد بن إبراهيم الحراني،عن أبي جعفر العتكي عن سعيد الحافظ، عن أبي حصين الكوفي، عن عبادة الأسدي، عن كادح العائد، عن عبد الله بن لهيعة، عن عبد الرحمن بن زياد، عن مسلم بن بشار، عن جابر، وذكر الحديث فصل ومما يشهد بأن لأمير المؤمنين عليه السلام مناقب لا تحصى ما حدثنا به الشيخ أبو الحسن محمد بن شاذان القمي رضي الله عنه، قال: حدثنا ابن زکریا، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج، قال حدثنا الحسن بن محمد بن بهرام، قال: حدثنا يوسف ابن موسی القطان، قال: حدثنا جرير [عن ليث] عن مجاهد، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لو أن الغياض أقلام، والبحر مداد، والجن حساب، والإنس كتاب، ما أحصروا فضائل علي بن أبي طالب».

فصل آخر

من الاحتجاج في فضل أمير المؤمنين عليه السلام على جميع الأنام سوى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله – وهو لا حق بالاعتبار- الدليل على أن إجماع الطائفة الذين هم علماء الشيعة الإمامية - كثرهم الله تعالى – فإنهم مجمعون على أن أمير المؤمنين عليه السلام أفضل العالم سوى رسول الله صلى الله عليه وآله، وهذا دليل مبني علی أن إجماعها حجة، وبيان ذلك مسطور في كتب الإمامية. وهذا [هو] الدليل الذي كان يعتقده الشريف المرتضى - نضر الله وجهه - في الجواب عن هذه المسألة، ورد إلي كتابه بذلك فقال: لا خلاف بين الإمامية في فضل أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - على جميع من تقدم، وإجماعها حجة يوجب العلم؛ لأن الإمام المعصوم قائم فيها وقائل في جميع ما أجمعت عليه بقولها وكان رحمه الله يختار هذه الطريقة من الأدلة، وهي مبنية على ما ذكرناه، من أن إجماع الطائفة حجة، ولا معتبر بدفع أصاغر الشيعة ومن أنس منهم بكلام المعتزلة فضل أمير المؤمنين عليه السلام على سائر الأنام سوى رسول الله صلى الله عليه وآله؛ لأن المعول في الإجماع على قول الإمامية مختص بمذهبهم دون العامة ومن شك بمخالطة المعتزلة منهم. وفي بعض ما أوردناه كفاية من هذا الطريق في إثبات الحجة على صحة ما ذهبنا إليه في هذه المسألة. باب الكلام على الشبهة المعترضة للمخالف في هذه المسألة قال المخالف قد ثبت فضل الأنبياء عليهم السلام وأمير المؤمنين عليه السلام ليس بنبي، فكيف يفضل من ليس بنبي نبيا؟ فإن العقول تنفي هذا.والجواب على أن استحالة فضل من ليس بنبي على من هو نبي غير معلومة ضرورة، وليس ببعيد فضل من ليس بنبي على من هو نبي في العقل إذا لم يجمعهما زمان، وإذا اجتمعا أيضا ولم يكن الفاضل رعية للمفضول ومعرفة الحق في ذلك موقوفة على الدليل. ثم إن مخالفنا في هذه المسألة بما اعترضه من هذه الشبهة لا يخلو إما أن يكون ناصبيا، أو شيعيا فإن كان ناصبيا معتزليا قيل له: لم اعتمدت؟! [على ذلك] ومن شيوخك من يذهب إلى أن فضل من ليس بنبي على من هو نبي غير مستحيل إذا لم يكن الفاضل رعية للنبي، ولذلك صح [أعلمية] العالم الذي سأله عليه السلام نبي مرسل من أولي العزم من الرسل، ولم يثبت أن ذلك العالم نبي، لكنه لم يكن لموسى عليه السلام رعية ..وقد قال أبو القاسم عبد الله بن أحمد البلخي أحمد البلخي – وهو شيخ البغداديين من المعتزلة - في كتابه الذي نعته بعيون المسائل والجوابات في باب الكلام في إمامة المفضول: إنه قد يجوز أن يكون في بعض أزمنة رجلان، أحدهما أفضل من الآخر، فينبئ الله تعالى المفضول دون الفاضل. وقال عبد الجبار بن

الصفحة 672 من 676