مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 671 من 676

شريك، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة وذكر الحديث مقام له آخر . ومن ذلك ما كان منه يوم الأحزاب، من سبب هزيمتهم، وعن النبي صلى الله عليه وآله ،بصرفهم و کفایته وجميع المسلمين أمرهم، فقتل رأسهم وعلمهم الذي به اجتمعت كلمتهم وعلت صولتهم وهو عمرو بن عبد ود العامري، بعد أن حاصروا المدينة بضعا وعشرين ليلة وخاف المسلمون بأسهم، ووجلت منهم نفوسهم، ونطق المنافقون بما في قلوبهم، وقالوا: إن لم ينجز الله لنا وعده ولا نصر رسوله وعبده .. وفي ذلك أنزل الله سبحانه: إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا * هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا * وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا برز إلى المسلمين عمرو، فاقتحم على الناس الخندق، ودعا إلى البراز، فلم يجسر عليه أحد. فقال النبي صلى الله عليه وآله لمن حوله: «أيكم يبرز إلى عمرو وأضمن له على الله الجنة؟ فلم يكن في الناس من أقدم على هذا المقام غير أمير المؤمنين عليه السلام فبرز إليه، فأهلكه الله على يديه، فحين رأت الأحزاب قتله، انهزمت عن آخرها، وكفى الله تعالى بأمير المؤمنين عليه السلام أمرها، وفي ذلك أنزل الله تعالى ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال بعلي وكان الله قويا عزيزا، وجاء في الحديث عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: ما شبهت قتل [علي] عمرا إلا كما أخبر الله من قصة داود وجالوت وروي أن الأحزاب لما انهزموا، افترقوا سبعين فرقة، قد كانت كل فرقة ترى وراءها علي بن أبي طالب. وهذا يحتمل وجهين أحدهما أن يكون خوفا، مثل وخيل لكل فريق أنه وراءها ..والآخر: أن الملائكة الذين تبعوهم كانوا على صورته وقد اعتمد على هذا الوجه أحد الشيوخ في كتابه، فأتى المحفوظ من قول رسول الله صلى الله عليه وآله لما برز إلى عمرو، وأنه عليه السلام قال: «برز الإيمان كله إلى الشرك كله فعدل به إيمان كل مؤمن، كما عدل بشرك عمرو شرك كل مشرك، وظاهر هذا القول

مع من لفظ الاستثناء عام ،شامل وعمومه لا يخرج منه إلا النبي صلى الله عليه للإجماع؛ ولأن المفضل لا يدخل في جملة من فضل، وهذا يقتضي أن أمير المؤمنين عليه السلام يقوم مقام كل من آمن برسول الله صلى الله عليه وآله وقد اعتراه بذلك أعداؤه وسخر لنقله أضداده. حدثني القاضي أبو الحسن أسد بن إبراهيم السلمي من طريق العامة بمدينة الرملة سنة عشر وأربعمائة، قال: أخبرني أبو حفص عمرو بن علي العتكي، قال: حدثني سعيد بن محمد الحافظ، قال: حدثني زكريا بن يحيى الشجري بدمشق، قال: حدثني محمد بن تسنيم أبو طاهر الوراق، قال: حدثنا جعفر بن محمد عن إبراهيم عن رقبة بن مصقلة عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: «لو أن السماوات والأرض وضعتا في كفة ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي مقام آخر له، ومن ذلك خيبر، وقد رجع عنها من أنفذهم النبي صلى الله عليه وآله، وقتل من المسلمين من قتل وانهزم من انهزم فلما أنفذ أمير المؤمنين - صلى الله عليه - كان الفتح على يديه، وقتل مرحبا، وفتح الحصن، وأظهر الله سبحانه المعجز على يده بقلع الباب الذي تحير لقلعه أولو الألباب.والمحفوظ عن رسول الله صلى الله عليه وآله لما قام ذلك المقام لو لا أن يقول فيك من أمتي ما قالت النصارى في المسيح بن لقلت اليوم فيك مقالا لا تمر بملإ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك ومن فضل طهورك يستشفوا مریم به، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك الحديث بطوله مما تضمنه من كريم منزلته وخطير محله وهذا يدل

الصفحة 671 من 676