منها: ما حدثني به شيخي أبو عبد الله البغدادي المعروف ب: ابن الواسطي رحمه الله، وسمعته من الشيخ أبي الحسن محمد بن شاذان القمي رضى الله عنه، قالا: أخبرنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدثني عبد
العزيز بن عبد الله، قال:
حدثني [جعفر بن محمد قال حدثني] عبد الكريم، قال حدثني صحار العطار أبو نصر، قال: حدثني أحمد بن محمد بن الوليد، قال: حدثني ربيع بن
الخراج قال: حدثني الأعمش، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لما خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه، عطس آدم فقال: الحمد لله، فأوحى الله تعالى إليه: حمدتني عبدي، وعزتي وجلالي، لو لا عبدان من عبادي أريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك، قال: إلهي، فهل يكونان مني؟ قال: نعم يا آدم، ارفع رأسك وانظر، فرفع آدم رأسه، فرأى مكتوبا على العرش: لا إله إلا الله، محمد نبي الرحمة، علي مقيم الحجة» ثم يذكر تمام الخبر. فصل آخر
ومما نقلته الشيعة وبعض محدثي العامة أن المهدي- عجل الله تعالى فرجه- إذا ظهر أنزل الله تعالى المسيح عليه السلام، فإنهما يجتمعان، فإذا حضر صلاة الفرض قال المهدي للمسيح «تقدم يا روح الله»- يريد تقدم الإمامة – فيقول المسيح: «أنتم أهل بيت لا يتقدمكم أحد» فيقدم المهدي ثم يصلي المسيح خلفه – صلى الله عليهما. وهذه شاهدة من المسيح بأن أهل البيت عليهم السلام أفضل من جميع الأنام.
وقد وضح الدليل بأن أمير المؤمنين عليه السلام أفضل أهل البيت، فهو إذا أفضل من سائر العباد، سوى رسول الله صلى الله عليه وآله وقد جاء في الحديث أن فاطمة - صلوات الله عليها - سألت أباها رسول الله صلى الله عليه وآله عن فضل أمير المؤمنين عليه السلام فقال لها: ذلك المرء لا [يقاس به] أحد، وهذا يفيد فضله على العالمين من الأولين والآخرين.
وروت الشيعة أيضا خبر الوسيلة وأنها كالمنبر تنصب لرسول الله صلى الله عليه واله القيامة، وأن أمير يوم المؤمنين عليه السلام نعتها ووصف مراقيها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله على المرقاة العليا، وأنا على المرقاة التي تليه وأعلام الأزمنة وحجج الدهور فعن أيماننا وأعلام الأزمنة فدوننا لا يرانا نبي مرسل ولا ملك مقرب إلا بهت لأنوارنا وعجب من ضيائنا».
الحديث بطوله وإنما اقتصرنا على بعضه.
وهذه الأخبار شاهدة بأن رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة من بعده عليهم السلام أفضل من جميع خلق الله تعالى.
فصل آخر
من أخبار وردت من طريق العامة، سمعتها من الشيخ الفقيه أبي الحسن محمد بن أحمد بن شاذان رحمه الله، فإني اجتمعت به بمكة في سنة اثني عشر وأربعمائة أنا وجماعة من الإخوان في المسجد الحرام مقابل المستجار..




