وحدثهم محمد بن عمير قال حدثنا الدلال أبو محمد، قال حدثنا العلاء بن عمر، قال: حدثنا الحسن بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «عليكم بدهن البنفسج فادهنوا به، فإن فضل دهن
البنفسج على سائر الأدهان كفضل علي على سائر الخلق».
وروی حفص بن عمر بن الصباح، قال: حدثنا إبراهيم الأصبهاني، قال:
حدثنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن سالم، قال: سألت جابرا عن علي، قال:
ذاك خير البرية ما شك فيه إلا كافر.
وروى أبو بكر الرازي، قال: حدثنا أحمد بن موسى الأسدي، قال: حدثنا القاسم بن الضحاك بن مفضل بن المختار بن فلفل، قال ابن هراسة، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن عطية، قال: قلنا لجابر بعد ما كبر وسقطت حاجباه على عينيه: أي رجل كنتم تعدون عليا؟ فرفع حاجباه بيديه وقال: ذاك خير البشر.
والأخبار الواردة بمثل هذا كثيرة وهي مروية في كتب العامة مسطورة.
فصل آخر
من الأخبار ومن الأدلة على فضل أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - على جميع البشر، ممن تقدم وتأخر وظهر، أن النبي صلى الله عليه وآله قال: «خلقت أنا وأنت يا علي من نور واحد».
وفي خبر آخر: «من طينة واحدة».
وأنه «لو لم يخلق علي لم يكن لفاطمة كفو» من ولد آدم إلى يومنا.
وأنه «يوم القيامة على الحوض» و «على الصراط» و «وقسيم الجنة والنار»، وأن الأئمة من ولده عليهم السلام أصحاب الأعراف، وأنه: «أول من يدخل
الجنة وأول من يكسى إذا كسي رسول الله، ويسقى من الرحيق إذا سقي رسول الله صلى الله عليه وآله» ويزوج من الحور العين إذا زوج.
وأنه: «معه في السنام الأعلى».
وإن: «منزله يحاذي منزله عند الله تعالى».
والروايات الواردة بذلك في النقلين جميعا أكثر من أن تحصى.
فصل آخر
وقد روت الشيعة وبعض العامة أن آدم عليه السلام لما خلقه الله تعالى، نظر إلى أشباح
تلوح، وهي أسماء على العرش مكتوبة وأنها خمسة: محمد، وعلي، وفاطمة والحسن، والحسين عليهم السلام، وأنه سأل الله تعالى عنهم، فأخبره أنهم خير خلقه، ولو لا أنه يريد خلقهم ما خلقه.
وفي خبر آخر أنه قال: «لولاهم ما خلقت السماء والأرض».
فإن آدم لما عصى الله تعالى سأله بهم، وأنهم الكلمات التي تلقاها آدم من ربه، فتاب عليه. والأخبار الواردة بذلك كثيرة:




