مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 665 من 676

[فسمعناه منه] مائة منقبة من فضائل أهل البيت عليهم السلام، أخرجها من طريق العوام، شاهدة بعلو قدرهم على الأنام، قد ذكرت، وأنا أذكر منها نوعا آخر يتضمن أنه خير خلق الله، وأنه في الفضل ثاني رسول الله صلى الله عليه وآله:

حدثنا الشيخ أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان القمي - رضوان الله عليه - قال حدثني أبو زكريا طلحة بن أحمد بن طلحة بن محمد بن محمد الصرام – مذ قدم علينا بالكوفة حاجا- قال: حدثني أبو معاد شاه بن عبد الرحمن بهراة، قال:

حدثني [علي بن عبد الله، قال: حدثني عبد الحميد القناد، قال: حدثني هشيم بن

بشير، قال: حدثني شعبة بن الحجاج قال حدثني عدي بن ثابت قال حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله علي أفضل من خلق الله تعالى غيري والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما، وإن فاطمة سيدة نساء العالمين، ولو أن لفاطمة خيرا من علي لم أزوجها منه».

حدثنا الشيخ أبو الحسن، عن محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا جعفر ابن على الدقاق، عن عبد الله بن محمد الكاتب، قال: حدثنا سليمان بن الربيع، قال:

حدثنا نصر بن مزاحم، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا الأشعث، عن مرة، عن أبي ذر، قال: نظر النبي صلى الله عليه وآله إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: «هذا خير الأولين والآخرين من أهل السماوات والأرضين، هذا سيد الصديقين، وسيد الوصيين وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين إذا كان يوم القيامة جاء على ناقة من نوق الجنة، قد أضاءت القيامة من نورها، على رأسه تاج مرصع بالزبرجد والياقوت، فتقول الملائكة: هذا ملك مقرب، فيقول النبيون: هذا ملك مرسل، فينادي مناد من تحت بطنان العرش هذا الصديق الأكبر، هذا وصي حبيب الله، هذا علي بن أبي طالب، فيقف على متن جهنم، فيخرج منها من يحب، ويدخل فيها من يحب ويأتي أبواب الجنة، فيدخل فيها أولياءه بغير حساب».

وهذا خبر عظيم، يشهد لأمير المؤمنين عليه السلام بفضل جزيل، وأنه من طريق العامة من الأمر العجيب.

فأما قوله «يجيء حتى يقف على متن جهنم فيخرج منها من يحب».

فإنما معناه: أنه يخرجه منها بالشفاعة فيه، فقد ثبت أن الأمير المؤمنين عليه السلام شفاعة مقبولة، كشفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وكذلك لجميع الأئمة عليهم السلام.

وقوله: «يدخل فيها من يحب» معناه: أنه يدخل فيها من يستحق دخولها ممن لا يشفع في مثله.

وأما إدخاله أولياءه، فالمراد به الذين حسناتهم غير مشوبة بالمعاصي؛ لأن الحساب إنما هو على من خلط عملا صالحا وآخر سيئا.

وحدثنا أبو الحسن بن شاذان، قال: حدثني أحمد بن محمد، قال حدثني محمد ابن جعفر، قال: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني محمد بن سنان، قال: حدثني زياد بن المنذر قال: حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء بعدي أفضل من علي بن أبي طالب، وإنه إمام أمتي وأميرها، وإنه لوصيي وخليفتي عليها من اقتدی به بعدي اهتدی ومن اقتدى بغيره ضل وغوى.

الصفحة 665 من 676