بالبصرة إلى أن استوفى أموال عبد الله بن عامر وأقبل إلى معاوية واجتمع ذات يوم هو وعبيد الله بن العباس عند معاوية بعد صلح الحسن (علیه السّلام) فقال ابن عباس لمعاوية: أنت أمرت هذا القاطع البعيد الرحم القليل الرحم بقتل ابني فقال معاوية: ما أمرته بذلك ولا
هویت فغضب بسر ور می بسیفه وقال قلدتني هذا السيف وقلت اخبط به الناس حتى إذا بلغت ما بلغت قلت: ما هويت ولا أمرت! فقال معاوية: خذ سيفك فلعمري إنك لعاجز حين تلقي سيفك بين يدي رجل من بني عبد مناف وقد قتلت ابنيه أمس فقال عبيد الله بن عباس: أتراني كنت قاتله بهما؟ فقال ابن لعبيد الله ما كنا نقتل بهما إلا يزيد وعبد الله ابني معاوية فضحك معاوية وقال وما ذنب یزید وعبد الله؟ قال عبيد الله أصغر من أخيه عبد الله.
واليك نص الرسالة العلوية [مقدمة المؤلف]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي عم خلقه امتنانا، وشملهم إحسانا، وصلاته على سيدنا محمد رسوله، أوضح الأنبياء بيانا، وأجل الرسل برهانا وعلى أخيه أمير المؤمنين أعلى البرية شأنا بعد النبي عليه السلام وأسناهم في الفضل مكانا، وعلى الأئمة الذين جعل الله تعالى معرفتهم إيمانا وجحد فضلهم عصيانا، صلاة يمنحهم بها إحسانا ويوسعهم معرفة ورضوانا.
ولما كان الله تعالى قد خص سيدنا الشريف الجليل، نقيب الطالبيين -
أطال الله بقاه وأدام علاه - من المناقب أعلاها، ومنحه من المواهب أسناها، وجعله في الشرف الباذخ والقدر الشامخ نبعة فضل لا يطاول وفرع أصل لا يماثل، ونسل
مجد مفرد، وولد سيد أوحد وجوب معرفته ،امتحان، والإقرار بفضله إيمان.
وقد كنت ذكرت بحضرته من فضل أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - على سائر العالمين سوى رسول الله خاتم النبيين – صلوات الله عليه وعلى آله الطاهرين - خدمت حضرته بعمل هذه الرسالة وبينت المذهب فيها والمقالة؛ إخلاصا في ولائه، وتقوية لنفوس أوليائه واتباعا لمراده وكبتا لقلوب أضداده، وقد استوفيت فيها الأدلة، وأزحت عن اعتقاد الحق العلة، والحمد لله.
فصل
بالبصرة إلى أن استوفى أموال عبد الله بن عامر وأقبل إلى معاوية واجتمع ذات يوم هو وعبيد الله بن العباس عند معاوية بعد صلح الحسن (علیه السلام) فقال ابن عباس لمعاوية: أنت أمرت هذا القاطع البعيد الرحم القليل الرحم بقتل ابني فقال معاوية: ما أمرته بذلك ولا
هویت فغضب بسر ور می بسیفه وقال قلدتني هذا السيف وقلت اخبط به الناس حتى إذا بلغت ما بلغت قلت: ما هويت ولا أمرت! فقال معاوية: خذ سيفك فلعمري إنك لعاجز حين تلقي سيفك بين يدي رجل من بني عبد مناف وقد قتلت ابنيه أمس فقال عبيد الله بن عباس: أتراني كنت قاتله بهما؟ فقال ابن لعبيد الله ما كنا نقتل بهما إلا يزيد وعبد الله ابني معاوية فضحك معاوية وقال وما ذنب یزید وعبد الله؟ قال عبيد الله أصغر من أخيه عبد الله.
واليك نص الرسالة العلوية [مقدمة المؤلف]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي عم خلقه امتنانا، وشملهم إحسانا، وصلاته على سيدنا محمد رسوله، أوضح الأنبياء بيانا، وأجل الرسل برهانا وعلى أخيه أمير المؤمنين أعلى البرية شأنا بعد النبي عليه السلام وأسناهم في الفضل مكانا، وعلى الأئمة الذين جعل الله تعالى معرفتهم إيمانا وجحد فضلهم عصيانا، صلاة يمنحهم بها إحسانا ويوسعهم معرفة ورضوانا.
ولما كان الله تعالى قد خص سيدنا الشريف الجليل، نقيب الطالبيين -
أطال الله بقاه وأدام علاه - من المناقب أعلاها، ومنحه من المواهب أسناها، وجعله في الشرف الباذخ والقدر الشامخ نبعة فضل لا يطاول وفرع أصل لا يماثل، ونسل
مجد مفرد، وولد سيد أوحد وجوب معرفته ،امتحان، والإقرار بفضله إيمان.
وقد كنت ذكرت بحضرته من فضل أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - على سائر العالمين سوى رسول الله خاتم النبيين – صلوات الله عليه وعلى آله الطاهرين - خدمت حضرته بعمل هذه الرسالة وبينت المذهب فيها والمقالة؛ إخلاصا في ولائه، وتقوية لنفوس أوليائه واتباعا لمراده وكبتا لقلوب أضداده، وقد استوفيت فيها الأدلة، وأزحت عن اعتقاد الحق العلة، والحمد لله.
فصل




