من عيدان وكان يدنون به إلى المدفقة فما زال يضربها حتى يغشى عليه فما زال كذلك حتى مات لا رحمه الله قال وأقبل جارية حتى دخل على الحسن بن علي (علیه السّلام) فضرب على يده فبایعه وعزاه وقال ما يجلسك ؟ سر يرحمك الله سر بنا إلى عدوك قبل أن يسار إليك فقال: لو كان الناس كلهم مثلك سرت بهم ولم يحمل علي الرأي شطرهم أو عشرهم.» قال: وكان مضى حتى مر بأرض اليمامة فنزل بالماء ولم يكن أهل اليمامة خلوا في طاعة أحد بعد عثمان وكانوا معتزلين أمر الناس مع القاسم بن وبرة أميرهم الذي ولي عليهم فلما مر بهم بسر وأراد مواقعتهم أتى مجاعة بن مرارة فقال له: دع قومي لا تعرض لهم اخرج بي إلى معاوية حتى أصالحه على قومي فأخذه معه وذهب به إلى معاوية فصالحه وكاتبه عن قومه. ثم إن معاوية لما أقبل على الحسن بن علي (علیه السّلام) وصالحه عبيد
الله بن العباس بمسكن ودخل في طاعة معاوية فأكرمه معاوية وأدناه وأوفى له بصلحه وما ضمن له من المال فلما قدم معاوية النخيلة فبايعه الحسن وبسر صاحب مقدمته في ذلك كله حتى انتهى إلى النخيلة فلما بايعه الحسن تفرغ معاوية لاستعمال العمال فبعث المغيرة بن شعبة على الكوفة وكان قدم عليه بعد ذلك باثنتي عشرة ليلة من الطائف وبعث عتبة بن أبي سفيان على البصرة فقام إليه عبد الله بن عامر وقال: يا أمير المؤمنين إن عثمان هلك وأنا عامل البصرة عزلني علي فجعلت مالي ودائع عند الناس فإن أنت لم تولني البصرة ذهب مالي الذي في أيدي الناس فولاه
عند ذلك البصرة فخرج إليها وسرح معاوية معه بسر بن أبي أرطاة في جيش فأقبل حتى دخل البصرة فصعد المنبر فقال: الحمد لله الذي أصلح أمر الأمة وجمع الكلمة وأدرك لنا بثأرنا وكفانا مئونة عدونا ألا إن الناس آمنون ليس في صدورنا
من عيدان وكان يدنون به إلى المدفقة فما زال يضربها حتى يغشى عليه فما زال كذلك حتى مات لا رحمه الله قال وأقبل جارية حتى دخل على الحسن بن علي (علیه السلام) فضرب على يده فبایعه وعزاه وقال ما يجلسك ؟ سر يرحمك الله سر بنا إلى عدوك قبل أن يسار إليك فقال: لو كان الناس كلهم مثلك سرت بهم ولم يحمل علي الرأي شطرهم أو عشرهم.» قال: وكان مضى حتى مر بأرض اليمامة فنزل بالماء ولم يكن أهل اليمامة خلوا في طاعة أحد بعد عثمان وكانوا معتزلين أمر الناس مع القاسم بن وبرة أميرهم الذي ولي عليهم فلما مر بهم بسر وأراد مواقعتهم أتى مجاعة بن مرارة فقال له: دع قومي لا تعرض لهم اخرج بي إلى معاوية حتى أصالحه على قومي فأخذه معه وذهب به إلى معاوية فصالحه وكاتبه عن قومه. ثم إن معاوية لما أقبل على الحسن بن علي (علیه السلام) وصالحه عبيد
الله بن العباس بمسكن ودخل في طاعة معاوية فأكرمه معاوية وأدناه وأوفى له بصلحه وما ضمن له من المال فلما قدم معاوية النخيلة فبايعه الحسن وبسر صاحب مقدمته في ذلك كله حتى انتهى إلى النخيلة فلما بايعه الحسن تفرغ معاوية لاستعمال العمال فبعث المغيرة بن شعبة على الكوفة وكان قدم عليه بعد ذلك باثنتي عشرة ليلة من الطائف وبعث عتبة بن أبي سفيان على البصرة فقام إليه عبد الله بن عامر وقال: يا أمير المؤمنين إن عثمان هلك وأنا عامل البصرة عزلني علي فجعلت مالي ودائع عند الناس فإن أنت لم تولني البصرة ذهب مالي الذي في أيدي الناس فولاه
عند ذلك البصرة فخرج إليها وسرح معاوية معه بسر بن أبي أرطاة في جيش فأقبل حتى دخل البصرة فصعد المنبر فقال: الحمد لله الذي أصلح أمر الأمة وجمع الكلمة وأدرك لنا بثأرنا وكفانا مئونة عدونا ألا إن الناس آمنون ليس في صدورنا




