هذا الجيش أقتل عدوك ذاهبا وراجعا لم ينكب رجل منهم نكبة فقال معاوية: الله فعل ذلك لا أنت وكان الذي قتل بسر في وجهه ذاهبا وراجعا ثلاثين ألفا وحرق قوما بالنار وقال الشاعر وهو ابن مفرغ:
إلى حيث سار المرء بسر بجيشه *** فقتل بسر ما استطاع وحرقا.
قال لما قدم جارية بن قدامة الجرش بلغه بها قتل أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب (صلی الله علیه وآله وسلم) فقدم مكة فقال: بايعتم معاوية قالوا: أكرهنا قال جارية: أخاف أن تكونوا من الذين قال الله فيهم وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا الآية ثم خرج حتى أتى المدينة فقال: إني لا أعلم أن فيكم أمير المؤمنين ولو أعرفه لبدأت به فبايعوا الحسن بن علي (علیه السّلام). وقد كان علي (علیه السّلام) دعا قبل موته على بسر بن أبي أرطاة لعنه الله فيما بلغنا فقال: «اللهم إن بسرا باع دينه بدنياه وانتهك محارمك وكانت طاعة مخلوق فاجر آثر عنده مما عندك اللهم فلا تمته حتى تسلبه عقله فما لبث بعد أبي وفاة علي ع إلا يسيرا حتى وسوس وذهب عقله. عن علي بن محمد بن سيف قال: قال علي (علیه السّلام): «اللهم العن معاوية وعمرا وبسرا أما يخاف هؤلاء «المعاد؟ فاختلط بسر بعد ذلك فكان يهذي ويدعو بالسيف فاتخذ له سيف من خشب فإذا دعا بالسيف أعطي السيف الخشب فيضرب به حتى يغشى عليه فإذا أفاق طلبه فيدفع إليه فيصنع به مثل ذلك حتى مات لا رحمه الله. وفي حديث آخر: أنه ذكر عنده بسر فقال: «اللهم العن بسرا وعمرا اللهم لتحل عليهم غضبك ولتصبهم نقمتك ولينزلن بهم رجزك وبأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين».
قال: فلم يلبث بسر إلا قليلا حتى وسوس وذلك بعد صلح الحسن بن علي معاوية فكان يهذي بالسيف فيقول: أعطوني السيف أقتل به حتى جعل له سيف
هذا الجيش أقتل عدوك ذاهبا وراجعا لم ينكب رجل منهم نكبة فقال معاوية: الله فعل ذلك لا أنت وكان الذي قتل بسر في وجهه ذاهبا وراجعا ثلاثين ألفا وحرق قوما بالنار وقال الشاعر وهو ابن مفرغ:
إلى حيث سار المرء بسر بجيشه *** فقتل بسر ما استطاع وحرقا.
قال لما قدم جارية بن قدامة الجرش بلغه بها قتل أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب (صلی الله علیه وآله وسلم) فقدم مكة فقال: بايعتم معاوية قالوا: أكرهنا قال جارية: أخاف أن تكونوا من الذين قال الله فيهم وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا الآية ثم خرج حتى أتى المدينة فقال: إني لا أعلم أن فيكم أمير المؤمنين ولو أعرفه لبدأت به فبايعوا الحسن بن علي (علیه السلام). وقد كان علي (علیه السلام) دعا قبل موته على بسر بن أبي أرطاة لعنه الله فيما بلغنا فقال: «اللهم إن بسرا باع دينه بدنياه وانتهك محارمك وكانت طاعة مخلوق فاجر آثر عنده مما عندك اللهم فلا تمته حتى تسلبه عقله فما لبث بعد أبي وفاة علي ع إلا يسيرا حتى وسوس وذهب عقله. عن علي بن محمد بن سيف قال: قال علي (علیه السلام): «اللهم العن معاوية وعمرا وبسرا أما يخاف هؤلاء «المعاد؟ فاختلط بسر بعد ذلك فكان يهذي ويدعو بالسيف فاتخذ له سيف من خشب فإذا دعا بالسيف أعطي السيف الخشب فيضرب به حتى يغشى عليه فإذا أفاق طلبه فيدفع إليه فيصنع به مثل ذلك حتى مات لا رحمه الله. وفي حديث آخر: أنه ذكر عنده بسر فقال: «اللهم العن بسرا وعمرا اللهم لتحل عليهم غضبك ولتصبهم نقمتك ولينزلن بهم رجزك وبأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين».
قال: فلم يلبث بسر إلا قليلا حتى وسوس وذلك بعد صلح الحسن بن علي معاوية فكان يهذي بالسيف فيقول: أعطوني السيف أقتل به حتى جعل له سيف




