رجع إلى حديث جارية بن قدامة وبسر قال ولما قدم جارية أقام بجرش شهرا فاستراح وأراح أصحابه وسأل عن بسر بن أبي أرطاة فقيل: إنه بمكة فسار نحوه ووثب الناس ببسر في طريقه حين انصرف لسوء سيرته واجتنبه الناس بمياه الطريق وفر الناس عنه لغشمه وظلمه وأقبل جارية حتى دخل مكة وخرج بسر منها يمضي قبل اليمامة فقام جارية على منبر مكة فقال: يا أهل مكة ما رأيكم ومع من أنتم؟ قالوا: كان رأينا معكم وكانت بيعتنا لكم فجاء هؤلاء القوم فدخلوا علينا فلم نستطع منهم ولم نقم لهم وكانت بيعتكم قبلهم ولكنهم قهرونا قال: إنما مثلكم مثل الذين إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن قوموا فبايعوا قالوا: لمن نبايع رحمك الله
وقد هلك أمير المؤمنين علي رحمة الله عليه ولا ندري ما صنع الناس بعد قال: وأن يصنعوا إلا أن يبايعوا الحسن بن علي قوموا فبايعوا ثم اجتمعت عليه شيعة علي (علیه السّلام) فبايعوا وخرج منها فجاء ودخل المدينة وقد اصطلحوا على أبي هريرة يصلي بالناس فلما بلغهم مجيء جارية توارى أبو هريرة وجاء جارية حتى دخل المدينة فصعد منبرها فحمد الله وأثنى عليه وذكر رسول الله ص فصلى عليه ثم قال: أيها الناس إن عليا رحمه الله يوم ولد ويوم توفاه الله ويوم يبعث حيا كان عبدا من عباد الله الصالحين عاش بقدر ومات بأجل فلا يهنأ الشامتين هلك سيد المسلمين وأفضل المهاجرين وابن عم النبي ص أما والذي لا إله إلا هو لو أعلم الشامت منكم لتقربت إلى الله عز وجل بسفك دمه وتعجيله إلى النار قوموا فبايعوا الحسن بن علي فقام الناس فبايعوا وأقام يومه ذلك ثم غدا منها منصرفا إلى الكوفة وغدا أبو هريرة يصلي بالناس ورجع بسر فأخذ على طريق السماوة حتى أتى الشام فقدم على معاوية فقال: يا أمير المؤمنين أحمد الله فإني سرت في
رجع إلى حديث جارية بن قدامة وبسر قال ولما قدم جارية أقام بجرش شهرا فاستراح وأراح أصحابه وسأل عن بسر بن أبي أرطاة فقيل: إنه بمكة فسار نحوه ووثب الناس ببسر في طريقه حين انصرف لسوء سيرته واجتنبه الناس بمياه الطريق وفر الناس عنه لغشمه وظلمه وأقبل جارية حتى دخل مكة وخرج بسر منها يمضي قبل اليمامة فقام جارية على منبر مكة فقال: يا أهل مكة ما رأيكم ومع من أنتم؟ قالوا: كان رأينا معكم وكانت بيعتنا لكم فجاء هؤلاء القوم فدخلوا علينا فلم نستطع منهم ولم نقم لهم وكانت بيعتكم قبلهم ولكنهم قهرونا قال: إنما مثلكم مثل الذين إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن قوموا فبايعوا قالوا: لمن نبايع رحمك الله
وقد هلك أمير المؤمنين علي رحمة الله عليه ولا ندري ما صنع الناس بعد قال: وأن يصنعوا إلا أن يبايعوا الحسن بن علي قوموا فبايعوا ثم اجتمعت عليه شيعة علي (علیه السلام) فبايعوا وخرج منها فجاء ودخل المدينة وقد اصطلحوا على أبي هريرة يصلي بالناس فلما بلغهم مجيء جارية توارى أبو هريرة وجاء جارية حتى دخل المدينة فصعد منبرها فحمد الله وأثنى عليه وذكر رسول الله ص فصلى عليه ثم قال: أيها الناس إن عليا رحمه الله يوم ولد ويوم توفاه الله ويوم يبعث حيا كان عبدا من عباد الله الصالحين عاش بقدر ومات بأجل فلا يهنأ الشامتين هلك سيد المسلمين وأفضل المهاجرين وابن عم النبي ص أما والذي لا إله إلا هو لو أعلم الشامت منكم لتقربت إلى الله عز وجل بسفك دمه وتعجيله إلى النار قوموا فبايعوا الحسن بن علي فقام الناس فبايعوا وأقام يومه ذلك ثم غدا منها منصرفا إلى الكوفة وغدا أبو هريرة يصلي بالناس ورجع بسر فأخذ على طريق السماوة حتى أتى الشام فقدم على معاوية فقال: يا أمير المؤمنين أحمد الله فإني سرت في




