مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 645 من 676

الشأن فيهم وكان الناس بها أحزابا وشيعا فشيعة ترى رأي عثمان وأخرى ترى رأي علي (علیه السّلام) فكان وائل بن حجر هناك حتى دخل بسر صنعاء. فكتب إليه: أما بعد فإن شيعة عثمان ببلادنا شطر أهلها فاقدم علينا فإنه ليس بحضرموت أحد يردك عنها ولا ينصب لك فيه. فأقبل إليها بسر بمن معه حتى دخلها فزعم أن وائلا استقبل بسر بن أبي أرطاة بشنوءة فأعطاه عشرة آلاف وإنه كلمه في حضرموت فقال له: ما تريد؟ قال: أريد أن أقتل ربع حضرموت قال: إن كنت تريد أن تقتل ربع حضرموت فاقتل عبد الله بن ثوابة إنه رجل فيهم وكان من المقاولة العظام وكان له عدوا في رأيه مخالفا فجاءه أحاط بحصنه وهو حصن مما كان الحبش بنته أول ما قدمت وكان بناء معجبا لم ير في ذلك الزمان مثله فدعاه إليه فنزل وكان للقتل آمنا فلما نزل أتاه فقال: اضربوا عنقه قال له: أتريد قتلي؟ قال: نعم قال: فدعني

أتوضأ وأصلي ركعتين قال: افعل ما أحببت فاغتسل وتوضأ ولبس ثيابا بيضا وصلى ركعتين ثم قدم ليقتله فقال: اللهم إنك عالم بأمري فقدم فضرب عنقه وأخذ له مائة وخمسين عينا فكانت له أخت وكان ذلك المال بينهما وكان لها منه الثلث فلما قتل وأخذ ماله قالت أخته من بقى القتيل ويبكع الدية أي ويعطي هذه لغتهم فبلغ قولها معاوية فرد عليها ثلث المال وبلغ عليا (علیه السّلام) مظاهرة وائل بن حجر شيعة عثمان على شيعته ومكاتبته بسرا فحبس ولديه عنده.

عن عبد الرحمن بن عبيد أن جارية بن قدامة أغذ السير في طلب بسر بن أرطاة ما يلتفت إلى مدينة مر بها ولا حصن ولا يعرج على شيء إلا أن يرمل بعض أصحابه من الزاد فيأمر أصحابه بمواساته أو يسقط بعير رجل أو تحفى دابته فيأمر أصحابه فيعقبونه قال: فمضى حتى انتهى إلى بلاد اليمن فهربت شيعة عثمان

الشأن فيهم وكان الناس بها أحزابا وشيعا فشيعة ترى رأي عثمان وأخرى ترى رأي علي (علیه السلام) فكان وائل بن حجر هناك حتى دخل بسر صنعاء. فكتب إليه: أما بعد فإن شيعة عثمان ببلادنا شطر أهلها فاقدم علينا فإنه ليس بحضرموت أحد يردك عنها ولا ينصب لك فيه. فأقبل إليها بسر بمن معه حتى دخلها فزعم أن وائلا استقبل بسر بن أبي أرطاة بشنوءة فأعطاه عشرة آلاف وإنه كلمه في حضرموت فقال له: ما تريد؟ قال: أريد أن أقتل ربع حضرموت قال: إن كنت تريد أن تقتل ربع حضرموت فاقتل عبد الله بن ثوابة إنه رجل فيهم وكان من المقاولة العظام وكان له عدوا في رأيه مخالفا فجاءه أحاط بحصنه وهو حصن مما كان الحبش بنته أول ما قدمت وكان بناء معجبا لم ير في ذلك الزمان مثله فدعاه إليه فنزل وكان للقتل آمنا فلما نزل أتاه فقال: اضربوا عنقه قال له: أتريد قتلي؟ قال: نعم قال: فدعني

أتوضأ وأصلي ركعتين قال: افعل ما أحببت فاغتسل وتوضأ ولبس ثيابا بيضا وصلى ركعتين ثم قدم ليقتله فقال: اللهم إنك عالم بأمري فقدم فضرب عنقه وأخذ له مائة وخمسين عينا فكانت له أخت وكان ذلك المال بينهما وكان لها منه الثلث فلما قتل وأخذ ماله قالت أخته من بقى القتيل ويبكع الدية أي ويعطي هذه لغتهم فبلغ قولها معاوية فرد عليها ثلث المال وبلغ عليا (علیه السلام) مظاهرة وائل بن حجر شيعة عثمان على شيعته ومكاتبته بسرا فحبس ولديه عنده.

عن عبد الرحمن بن عبيد أن جارية بن قدامة أغذ السير في طلب بسر بن أرطاة ما يلتفت إلى مدينة مر بها ولا حصن ولا يعرج على شيء إلا أن يرمل بعض أصحابه من الزاد فيأمر أصحابه بمواساته أو يسقط بعير رجل أو تحفى دابته فيأمر أصحابه فيعقبونه قال: فمضى حتى انتهى إلى بلاد اليمن فهربت شيعة عثمان

الصفحة 645 من 676