مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 646 من 676

فلحقوا بالجبال واتبعتهم عند ذلك شيعة علي (علیه السّلام) وتداعت عليهم من كل جانب وأصابوا منهم وخرج جارية في أثر القوم وترك المدائن أن يدخلها ومضى نحو بسر فمضى بسر

من حضرموت حين بلغه أن الجيش قد أقبل وأخذ طريقا على الجوف وترك الطريق الذي أقبل منه وبلغ ذلك جارية فاتبعه حتى أخرجه من اليمن كلها وواقعه في أرض الحجاز فلما فعل ذلك به أقام بجرش نحوا من شهر حتى استراح وأراح أصحابه.

قدوم عبيد الله بن العباس وسعيد بن نمران على علي (علیه السّلام) بالكوفة

عن عبد الرحمن بن نعيم عن أشياخ من قومه أن عليا (علیه السّلام) كان كثيرا ما يقول في خطبته: «أيها الناس إن الدنيا قد أدبرت وآذنت أهلها بوداع وإن الآخرة قد أقبلت آذنت باطلاع ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا ألا وإن

السبق الجنة والغاية النار ألا وإنكم في أيام مهل من ورائه أجل يحثه عجل فمن عمل في أيام مهله قبل حضور أجله نفعه عمله ولم يضره أمله ألا وإن الأمل يسهي القلب ويكذب الوعد ويكثر الغفلة ويورث الحسرة فاعزبوا عن الدنيا كأشد ما أنتم عن شيء تعزبون فإنها غرور وصاحبها منها في غطاء معنى وافزعوا إلى قوام دينكم بإقامة الصلاة لوقتها وأداء الزكاة لحلها والتضرع إلى الله الخشوع وله وصلة الرحم وخوف المعاد وإعطاء السائل وإكرام الضيف وتعلموا القرآن واعملوا به واصدقوا الحديث وآثروه وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم وأدوا الأمانة إذا اؤتمنتم وارغبوا في ثواب الله وخافوا عقابه فإني لم أر كالجنة نام طالبها ولم أر كالنار نام هاربها فتزودوا في الدنيا من الدنيا ما تحرزون به أنفسكم غدا من النار واعملوا بالخير تجزوا بالخير يوم يفوز أهل الخير بالخير».

فلحقوا بالجبال واتبعتهم عند ذلك شيعة علي (علیه السلام) وتداعت عليهم من كل جانب وأصابوا منهم وخرج جارية في أثر القوم وترك المدائن أن يدخلها ومضى نحو بسر فمضى بسر

من حضرموت حين بلغه أن الجيش قد أقبل وأخذ طريقا على الجوف وترك الطريق الذي أقبل منه وبلغ ذلك جارية فاتبعه حتى أخرجه من اليمن كلها وواقعه في أرض الحجاز فلما فعل ذلك به أقام بجرش نحوا من شهر حتى استراح وأراح أصحابه.

قدوم عبيد الله بن العباس وسعيد بن نمران على علي (علیه السلام) بالكوفة

عن عبد الرحمن بن نعيم عن أشياخ من قومه أن عليا (علیه السلام) كان كثيرا ما يقول في خطبته: «أيها الناس إن الدنيا قد أدبرت وآذنت أهلها بوداع وإن الآخرة قد أقبلت آذنت باطلاع ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا ألا وإن

السبق الجنة والغاية النار ألا وإنكم في أيام مهل من ورائه أجل يحثه عجل فمن عمل في أيام مهله قبل حضور أجله نفعه عمله ولم يضره أمله ألا وإن الأمل يسهي القلب ويكذب الوعد ويكثر الغفلة ويورث الحسرة فاعزبوا عن الدنيا كأشد ما أنتم عن شيء تعزبون فإنها غرور وصاحبها منها في غطاء معنى وافزعوا إلى قوام دينكم بإقامة الصلاة لوقتها وأداء الزكاة لحلها والتضرع إلى الله الخشوع وله وصلة الرحم وخوف المعاد وإعطاء السائل وإكرام الضيف وتعلموا القرآن واعملوا به واصدقوا الحديث وآثروه وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم وأدوا الأمانة إذا اؤتمنتم وارغبوا في ثواب الله وخافوا عقابه فإني لم أر كالجنة نام طالبها ولم أر كالنار نام هاربها فتزودوا في الدنيا من الدنيا ما تحرزون به أنفسكم غدا من النار واعملوا بالخير تجزوا بالخير يوم يفوز أهل الخير بالخير».

الصفحة 646 من 676