مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 630 من 676

فلما وصل كتابهما ساء عليا (علیه السّلام) وأغضبه فكتب (علیه السّلام) إليهما: «من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبيد الله بن العباس وسعيد بن نمران سلام عليكما فإني أحمد إليكما الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإنه أتاني كتابكما تذكران فيه خروج هذه الخارجة وتعظمان من شأنها صغيرا وتكثران من عددها قليلا وقد علمت أن نخب أفئدتكما وصغر أنفسكما وشتات رأيكما وسوء تدبيركما هو الذي أفسد عليكما من لم يكن عنكما نائما وجرأ عليكما من كان عن لقائكما جبانا فإذا قدم رسولي عليكما فامضيا إلى القوم حتى تقرءا عليهم كتابي إليهم وتدعواهم إلى حظهم وتقوى ربهم فإن أجابوا حمدنا الله فإن أجابوا حمدنا الله وقبلنا منهم وإن حاربوا استعنا عليهم بالله ونبذناهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين والسلام عليكما».

عن الكلبي أن عليا (علیه السّلام) قال ليزيد بن قيس الأرحبي: «ألا ترى إلى ما صنع قومك؟» فقال: إن ظني يا أمير المؤمنين بقومي لحسن في

طاعتك فإن شئت خرجت إليهم فكفيتهم وإن شئت فكتبت إليهم فتنظر ما يجيبونك فكتب إليهم علي (علیه السّلام): «بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من شاق وغدر من أهل الجند وصنعاء أما بعد فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو الذي لا يعقب له حكم ولا يرد له قضاء ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين وقد بلغني تحزبكم وشقاقكم وإعراضكم عن دينكم وتوثبكم بعد الطاعة وإعطاء البيعة إعطاء البيعة والألفة فسألت أهل الحجى والدين الخالص والورع الصادق واللب الراجح عن بدء مخرجکم وما نویتم به وما أحمشكم له فحدثت عن ذلك بما لم أركم في شيء منه عذرا مبينا ولا مقالا جميلا ولا حجة ظاهرة فإذا أتاكم رسولي فتفرقوا وانصرفوا إلى رحالكم أعف عنكم واتقوا الله وارجعوا إلى الطاعة أصفح عن جاهلكم وأحفظ قاصيكم وأقم فيكم بالقسط وأعمل فيكم

فلما وصل كتابهما ساء عليا (علیه السلام) وأغضبه فكتب (علیه السلام) إليهما: «من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبيد الله بن العباس وسعيد بن نمران سلام عليكما فإني أحمد إليكما الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإنه أتاني كتابكما تذكران فيه خروج هذه الخارجة وتعظمان من شأنها صغيرا وتكثران من عددها قليلا وقد علمت أن نخب أفئدتكما وصغر أنفسكما وشتات رأيكما وسوء تدبيركما هو الذي أفسد عليكما من لم يكن عنكما نائما وجرأ عليكما من كان عن لقائكما جبانا فإذا قدم رسولي عليكما فامضيا إلى القوم حتى تقرءا عليهم كتابي إليهم وتدعواهم إلى حظهم وتقوى ربهم فإن أجابوا حمدنا الله فإن أجابوا حمدنا الله وقبلنا منهم وإن حاربوا استعنا عليهم بالله ونبذناهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين والسلام عليكما».

عن الكلبي أن عليا (علیه السلام) قال ليزيد بن قيس الأرحبي: «ألا ترى إلى ما صنع قومك؟» فقال: إن ظني يا أمير المؤمنين بقومي لحسن في

طاعتك فإن شئت خرجت إليهم فكفيتهم وإن شئت فكتبت إليهم فتنظر ما يجيبونك فكتب إليهم علي (علیه السلام): «بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من شاق وغدر من أهل الجند وصنعاء أما بعد فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو الذي لا يعقب له حكم ولا يرد له قضاء ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين وقد بلغني تحزبكم وشقاقكم وإعراضكم عن دينكم وتوثبكم بعد الطاعة وإعطاء البيعة إعطاء البيعة والألفة فسألت أهل الحجى والدين الخالص والورع الصادق واللب الراجح عن بدء مخرجکم وما نویتم به وما أحمشكم له فحدثت عن ذلك بما لم أركم في شيء منه عذرا مبينا ولا مقالا جميلا ولا حجة ظاهرة فإذا أتاكم رسولي فتفرقوا وانصرفوا إلى رحالكم أعف عنكم واتقوا الله وارجعوا إلى الطاعة أصفح عن جاهلكم وأحفظ قاصيكم وأقم فيكم بالقسط وأعمل فيكم

الصفحة 630 من 676