مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 631 من 676

بكتاب الله وإن أبيتم ولم تفعلوا فاستعدوا لقدوم جيش جم الفرسان عريض الأركان يقصد لمن طغى وعصى فتطحنوا طحنا كطحن الرحى فمن أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد ألا فلا يحمد حامد إلا ربه ولا يلم لائم إلا نفسه والسلام عليكم».

ووجه الكتاب مع رجل من همدان فقدم رسول علي (علیه السّلام) بالكتاب فلم يجيبوه إلى خير فقال لهم إني تركت أمير المؤمنين يريد أن يوجه إليكم يزيد بن قيس في جيش كثيف فلم يمنعه إلا انتظار ما يأتيه من قبلكم فشاع ذلك في شيعة عثمان فقالوا: نحن سامعون مطيعون إن عزل عنا عبيد الله وسعيدا. قال: فرجع الرسول من عندهم إلى علي (علیه السّلام) فأخبره خبر القوم وجاء على بقية ذلك أن معاوية قد سرح بسر بن أبي أرطاة لعنه الله قال عبد الله بن عاصم حدثت أن تلك العصابة حين بلغهم أن عليا يوجه إليهم يزيد بن قيس بعثوا إلى معاوية يخبرونه وكتبوا إليه كتابا فيه-:

معاوي إلا تسرع السير نحونا *** نبايع عليا أو يزيد اليمانيا.

فلما قدم الكتاب إلى معاوية دعا بسر بن أبي أرطاة وكان قاسي القلب سفاكا للدماء لا رأفة عنده ولا رحمة فوجهه إلى اليمن وأمره أن يأخذ طريق الحجاز والمدينة ومكة حتى ينتهي إلى اليمن وقال له لا تنزل على بلد أهله على طاعة علي إلا بسطت عليهم لسانك حتى يروا أنهم لا نجاة لهم منك أنك محيط بهم ثم اكفف عنهم وادعهم إلى البيعة لي فمن أبى فاقتله واقتل شيعة علي حيث كانوا..

بكتاب الله وإن أبيتم ولم تفعلوا فاستعدوا لقدوم جيش جم الفرسان عريض الأركان يقصد لمن طغى وعصى فتطحنوا طحنا كطحن الرحى فمن أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد ألا فلا يحمد حامد إلا ربه ولا يلم لائم إلا نفسه والسلام عليكم».

ووجه الكتاب مع رجل من همدان فقدم رسول علي (علیه السلام) بالكتاب فلم يجيبوه إلى خير فقال لهم إني تركت أمير المؤمنين يريد أن يوجه إليكم يزيد بن قيس في جيش كثيف فلم يمنعه إلا انتظار ما يأتيه من قبلكم فشاع ذلك في شيعة عثمان فقالوا: نحن سامعون مطيعون إن عزل عنا عبيد الله وسعيدا. قال: فرجع الرسول من عندهم إلى علي (علیه السلام) فأخبره خبر القوم وجاء على بقية ذلك أن معاوية قد سرح بسر بن أبي أرطاة لعنه الله قال عبد الله بن عاصم حدثت أن تلك العصابة حين بلغهم أن عليا يوجه إليهم يزيد بن قيس بعثوا إلى معاوية يخبرونه وكتبوا إليه كتابا فيه-:

معاوي إلا تسرع السير نحونا *** نبايع عليا أو يزيد اليمانيا.

فلما قدم الكتاب إلى معاوية دعا بسر بن أبي أرطاة وكان قاسي القلب سفاكا للدماء لا رأفة عنده ولا رحمة فوجهه إلى اليمن وأمره أن يأخذ طريق الحجاز والمدينة ومكة حتى ينتهي إلى اليمن وقال له لا تنزل على بلد أهله على طاعة علي إلا بسطت عليهم لسانك حتى يروا أنهم لا نجاة لهم منك أنك محيط بهم ثم اكفف عنهم وادعهم إلى البيعة لي فمن أبى فاقتله واقتل شيعة علي حيث كانوا..

الصفحة 631 من 676