فأوردتها من منهل الحق منهلا *** وكان ورود الحق أفضل مورد
وعدت عدات يا ابن حرب كأنها *** لما كنت أرجو من وفائك في يدي
فلم تك في دار الإقامة واصلا *** ولا أنت عند الظن أنجزت موعدي
فلو كان لي بالغيب علم لردني *** مقالك دعني إن حظك في غد
عن محارب بن ساعدة الأيادي قال: كنت عند معاوية بن أبي سفيان وعنده أهل الشام ليس فيهم غيرهم إذ قال: يا أهل الشام قد عرفتم حبي لكم وسيرتي فيكم وقد بلغكم صنيع علي بالعراق وتسويته بين الشريف وبين من لا يعرف قدره فقال رجل منهم: لا يهد الله ركنك ولا يهيض جناحك ولا يعدمك ولدك ولا يرينا فقدك فقال: فما تقولون في أبي تراب؟ قال: فقال كل رجل منهم ما أراد ومعاوية ساکت وعنده عمرو بن العاص ومروان بن الحكم فتذاكرا علياع بغير الحق. فوثب رجل من آخر المجلس من أهل الكوفة وكان قد دخل مع القوم فقال: یا معاوية تسأل أقواما في طغيانهم يعمهون اختاروا الدنيا على الآخرة والله لو سألتهم عن السنة ما أقاموها فكيف يعرفون عليا وفضله؟ أقبل علي أخبرك ثم لا تقدر أن تنكر أنت ولا من عن يمينك يعني عمرا هو والله الرفيع نجاره الطويل عماده دمر الله به
الفساد وأبار به الشرك ووضع به الشيطان وأولياءه وضعضع به الجور وأظهر به العدل وأنطق زعيم الدين وأطاب المورد وأضحى الداجي وانتصر به المظلوم وهدم به بنیان النفاق وانتقم به من الظالمين وأعز به المسلمين العلم المرفوع والكهف للعواذ ربيع الروح وكنف المستطيل ولي الهارب كريح رحمة أثارت




