مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 616 من 676

وإني لمن قوم بنى المجد فيهم *** بيوتا فأمست ما تنال براحها

مطاعيم في القحط الجديب زمانهم *** إذا أقوت الأنواء هاجت رياحها

وأخلف إيماض البروق وعطلت *** بها الشول واستولت وقل فصاحها

وقر قرار الأرض أما ملوكهم *** وساداتهم ما بل عشبا نصاحها.

وبلغنا أن معاوية قال لهيثم بن الأسود أبي العريان وكان عثمانيا

وكانت امرأته علوية تحب عليا (علیه السّلام) وتكتب بأخبار معاوية في أعنة الخيل فتدفعها إلى عسكر علي بصفين فيدفعونها إليه فقال: معاوية بعد التحكيم : يا هيثم أهل العراق كانوا أنصح لعلي أم أهل الشام لي فقال أهل العراق قبل أن يضربوا بالبلاء كانوا أنصح لصاحبهم من أهل الشام قال: ولم ذلك؟ قال: لأن القوم ناصحوا عليا (علیه السّلام) على الدين وهم أهل بصيرة وبصر وناصحك أهل الشام على الدنيا وأهل الدنيا أهل يأس وطمع ثم والله ما لبث أهل العراق أن نبذوا الدين وراء ظهورهم ونظروا إلى الدنيا في يدك فما أصابها منهم إلا الذي لحق بك. قال معاوية فما منع الأشعث بن قيس أن يقدم علينا ويطلب ما قبلنا قال: أكرم نفسه أن يكون رأسا في العار وذنبا في الطمع قال: هل كانت امرأتك تكتب بالأخبار إلى علي في أعنة الخيل فتباع ؟ قال: نعم فغضب الهيثم وقد كان معاوية يمنيه كثيرا ويعده بالصلة

فقال

:

وتالله لو لا الله لا شيء غيره *** وأني على أمر من الحق مهتدي

لغير قلبي ما سمعت وإنه *** ليملأ صدري بعض هذا التهدد

ولكنني راجعت نفسا شحيحة *** على دينها ليست بذات تردد

وإني لمن قوم بنى المجد فيهم *** بيوتا فأمست ما تنال براحها

مطاعيم في القحط الجديب زمانهم *** إذا أقوت الأنواء هاجت رياحها

وأخلف إيماض البروق وعطلت *** بها الشول واستولت وقل فصاحها

وقر قرار الأرض أما ملوكهم *** وساداتهم ما بل عشبا نصاحها.

وبلغنا أن معاوية قال لهيثم بن الأسود أبي العريان وكان عثمانيا

وكانت امرأته علوية تحب عليا (علیه السلام) وتكتب بأخبار معاوية في أعنة الخيل فتدفعها إلى عسكر علي بصفين فيدفعونها إليه فقال: معاوية بعد التحكيم : يا هيثم أهل العراق كانوا أنصح لعلي أم أهل الشام لي فقال أهل العراق قبل أن يضربوا بالبلاء كانوا أنصح لصاحبهم من أهل الشام قال: ولم ذلك؟ قال: لأن القوم ناصحوا عليا (علیه السلام) على الدين وهم أهل بصيرة وبصر وناصحك أهل الشام على الدنيا وأهل الدنيا أهل يأس وطمع ثم والله ما لبث أهل العراق أن نبذوا الدين وراء ظهورهم ونظروا إلى الدنيا في يدك فما أصابها منهم إلا الذي لحق بك. قال معاوية فما منع الأشعث بن قيس أن يقدم علينا ويطلب ما قبلنا قال: أكرم نفسه أن يكون رأسا في العار وذنبا في الطمع قال: هل كانت امرأتك تكتب بالأخبار إلى علي في أعنة الخيل فتباع ؟ قال: نعم فغضب الهيثم وقد كان معاوية يمنيه كثيرا ويعده بالصلة

فقال

:

وتالله لو لا الله لا شيء غيره *** وأني على أمر من الحق مهتدي

لغير قلبي ما سمعت وإنه *** ليملأ صدري بعض هذا التهدد

ولكنني راجعت نفسا شحيحة *** على دينها ليست بذات تردد

الصفحة 616 من 676