مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 613 من 676

النخعي رحمه الله فقال له يا طارق أنت القائل لأمير المؤمنين إنك أوغرت صدورنا وشتت أمورنا قال طارق نعم أنا قائلها قال له الأشتر: والله ما ذاك كما قلت: وإن صدورنا له لسامعة وإن أمورنا له لجامعة قال: فغضب طارق وقال: ستعلم يا أشتر أنه غير ما قلت: فلما جنه الليل همس هو والنجاشي إلى معاوية فلما قدما عليه دخل اذنه فأخبره بقدومهما وعنده وجوه أهل الشام منهم عمرو بن مرة الجهني وعمرو بن صيفي وغيرهما قال فدخلا عليه فلما نظر معاوية إليه قال: مرحبا بالمورق غصنه المعرق أصله المسود غير المسود في أرومة لا ترام ومحل يقصر عنه الرامي من رجل كانت منه هفوة ونبوة باتباعه صاحب الفتنة ورأس الضلالة والشبهة التي اغترز في ركاب الفتنة حتى استوى على رحلها ثم أوجف في عشوة ظلمتها وتيه

ضلالتها واتبعه رجرجة من الناس وهنون [هينون] من الحثالة أما والله ما لهم أفئدة أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها. فقام طارق فقال: يا معاوية إني متكلم فلا يسخطك أول دون آخر ثم قال وهو متكئ على سيفه: إن المحمود على كل حال رب علا فوق عباده فهم منه بمنظر ومسمع بعث فيهم رسولا منهم لم يكن يتلو من قبله كتابا ولا يخطه بيمينه إذا لارتاب المبطلون فعليه السلام من رسول كان بالمؤمنين برا رحيما. أما بعد فإنا كنا نوضع فيما أوضعنا فيه بين يدي إمام تقي عادل في رجال من أصحاب رسول الله ص أتقياء مرشدين ما زالوا منارا للهدى ومعالم الدين خلفا عن سلف مهتدين أهل دين لا دنيا وأهل الآخرة كل الخير فيهم واتبعهم من الناس ملوك وأقيال وأهل بيوتات وشرف ليسوا بناكثين ولا قاسطين فلم تك رغبة من رغب عنهم وعن صحبتهم إلا لمرارة الحق حيث

الصفحة 613 من 676