عن أبي الزناد قال: دخل النجاشي على معاوية وقد أذن معاوية للناس عامة فقال الحاجبه ادع النجاشي قال والنجاشي بين يديه ولكن اقتحمته عينه فقال: ها أنا ذا النجاشي بين يديك يا أمير المؤمنين إن الرجال ليست بأجسامها إنما لك من الرجل أصغراه قلبه ولسانه قال: ويحك أنت القائل:
ونجی ابن حرب سابح ذو علالة *** أجش هزيم والرماح دوان
إذا قلت: أطراف الرماح تنوشه *** مرثه له الساقان والقدمان.
ثم ضرب بيده إلى ثديه وقال: ويحك إنما مثلي لا تعدو به الخيل فقال: يا أمير المؤمنين إني لم أقل هذا لك إنما قلته لعتبة بن أبي سفيان. ولما حد علي ع النجاشي غضب لذلك من كان مع علي من اليمانية وكان أخصهم به طارق بن عبد الله بن كعب بن أسامة النهدي فدخل على أمير المؤمنين (علیه السّلام) فقال: يا أمير المؤمنين ما كنا نرى أن أهل المعصية والطاعة وأهل الفرقة والجماعة عند ولاة العدل ومعادن الفضل سيان في الجزاء حتى رأيت ما كان من صنيعك بأخي الحارث فأوغرت صدورنا وشتت أمورنا وحملتنا على الجادة التي كنا نرى أن سبيل من ركبها النار فقال علي (علیه السّلام): إنها لكبيرة إلا على الخاشعين يا أخا بني نهد وهل هو إلا رجل من المسلمين انتهك حرمة من حرم الله فأقمنا عليه حدا كان كفارته؟ يا أخا بني نهد إن الله تعالى يقول : ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى. فخرج طارق من عند علي وهو مظهر بعذره قابل له فلقيه الأشتر
عن أبي الزناد قال: دخل النجاشي على معاوية وقد أذن معاوية للناس عامة فقال الحاجبه ادع النجاشي قال والنجاشي بين يديه ولكن اقتحمته عينه فقال: ها أنا ذا النجاشي بين يديك يا أمير المؤمنين إن الرجال ليست بأجسامها إنما لك من الرجل أصغراه قلبه ولسانه قال: ويحك أنت القائل:
ونجی ابن حرب سابح ذو علالة *** أجش هزيم والرماح دوان
إذا قلت: أطراف الرماح تنوشه *** مرثه له الساقان والقدمان.
ثم ضرب بيده إلى ثديه وقال: ويحك إنما مثلي لا تعدو به الخيل فقال: يا أمير المؤمنين إني لم أقل هذا لك إنما قلته لعتبة بن أبي سفيان. ولما حد علي ع النجاشي غضب لذلك من كان مع علي من اليمانية وكان أخصهم به طارق بن عبد الله بن كعب بن أسامة النهدي فدخل على أمير المؤمنين (علیه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين ما كنا نرى أن أهل المعصية والطاعة وأهل الفرقة والجماعة عند ولاة العدل ومعادن الفضل سيان في الجزاء حتى رأيت ما كان من صنيعك بأخي الحارث فأوغرت صدورنا وشتت أمورنا وحملتنا على الجادة التي كنا نرى أن سبيل من ركبها النار فقال علي (علیه السلام): إنها لكبيرة إلا على الخاشعين يا أخا بني نهد وهل هو إلا رجل من المسلمين انتهك حرمة من حرم الله فأقمنا عليه حدا كان كفارته؟ يا أخا بني نهد إن الله تعالى يقول : ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى. فخرج طارق من عند علي وهو مظهر بعذره قابل له فلقيه الأشتر




