أبا لغيرك اعتزل الصلاة بالناس وأعتزلها ودع أهل مكة يختارون لأنفسهم من أحبوا فو الله لو أشاء لبعثتك وإياهم ولكن والله ما يحملني على ما تسمع إلا رضوان الله والتماسه واحترام الحرم فإن ذلك أقرب للتقوى وخير في العاقبة. قال له أبو سعيد: ما رأيت رجلا من المغرب أصوب مقالا ولا أحسن رأيا منك. فانطلق أبو سعيد إلى قثم فقال: ألا ترى ما أحسن ما صنع الله لك وذكر له ذلك فاعتزلا الصلاة واختار الناس شيبة بن عثمان
فصلى بهم فلما قضى الناس حجهم رجع يزيد إلى الشام وأقبلت خيل علي ع فأخبروا بعود أهل الشام فتبعوهم وعليهم معقل بن قيس فأدركوهم وقد رحلوا عن وادي القرى فظفروا بنفر منهم وأخذوهم أسارى وأخذوا ما معهم ورجعوا إلى أمير المؤمنين ففادى بهم أسارى كانت له ع عند معاوية. قال: قال أمير المؤمنين لأهل الكوفة ما أرى هؤلاء القوم يعني أهل الشام إلا ظاهرين عليكم قالوا: تعلم بما ذا يا أمير المؤمنين قال: أرى أمورهم قد علت وأرى نيرانكم قد خبت وأراهم جادین وأراكم وانين وأراهم مجتمعين وأراكم متفرقين وأراهم لصاحبهم طائعين وأراكم لي عاصين وايم الله لئن ظهروا عليكم لتجدنهم أرباب سوء لكم من بعدي كأني أنظر إليهم قد شاركوكم في بلادكم وحملوا إلى بلادهم فيئكم وكأني أنظر إليكم يكش بعضكم على بعض كشيش الضباب لا تمنعون حقا ولا تمنعون لله حرمة وكأني أنظر إليهم يقتلون قراءكم وكأني بهم يحرمونكم ويحجبونكم ويدنون أهل الشام دونكم فإذا رأيتهم [رأيتم] الحرمان والأثرة ووقع السيف تندمتم وتحزنتم على تفريطكم في جهادكم وتذكرتم ما فيه من الحفظ حين لا ينفعكم التذكار».
فيمن انتقص عليا (علیه السّلام) وعاداه
أبا لغيرك اعتزل الصلاة بالناس وأعتزلها ودع أهل مكة يختارون لأنفسهم من أحبوا فو الله لو أشاء لبعثتك وإياهم ولكن والله ما يحملني على ما تسمع إلا رضوان الله والتماسه واحترام الحرم فإن ذلك أقرب للتقوى وخير في العاقبة. قال له أبو سعيد: ما رأيت رجلا من المغرب أصوب مقالا ولا أحسن رأيا منك. فانطلق أبو سعيد إلى قثم فقال: ألا ترى ما أحسن ما صنع الله لك وذكر له ذلك فاعتزلا الصلاة واختار الناس شيبة بن عثمان
فصلى بهم فلما قضى الناس حجهم رجع يزيد إلى الشام وأقبلت خيل علي ع فأخبروا بعود أهل الشام فتبعوهم وعليهم معقل بن قيس فأدركوهم وقد رحلوا عن وادي القرى فظفروا بنفر منهم وأخذوهم أسارى وأخذوا ما معهم ورجعوا إلى أمير المؤمنين ففادى بهم أسارى كانت له ع عند معاوية. قال: قال أمير المؤمنين لأهل الكوفة ما أرى هؤلاء القوم يعني أهل الشام إلا ظاهرين عليكم قالوا: تعلم بما ذا يا أمير المؤمنين قال: أرى أمورهم قد علت وأرى نيرانكم قد خبت وأراهم جادین وأراكم وانين وأراهم مجتمعين وأراكم متفرقين وأراهم لصاحبهم طائعين وأراكم لي عاصين وايم الله لئن ظهروا عليكم لتجدنهم أرباب سوء لكم من بعدي كأني أنظر إليهم قد شاركوكم في بلادكم وحملوا إلى بلادهم فيئكم وكأني أنظر إليكم يكش بعضكم على بعض كشيش الضباب لا تمنعون حقا ولا تمنعون لله حرمة وكأني أنظر إليهم يقتلون قراءكم وكأني بهم يحرمونكم ويحجبونكم ويدنون أهل الشام دونكم فإذا رأيتهم [رأيتم] الحرمان والأثرة ووقع السيف تندمتم وتحزنتم على تفريطكم في جهادكم وتذكرتم ما فيه من الحفظ حين لا ينفعكم التذكار».
فيمن انتقص عليا (علیه السلام) وعاداه




