مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 601 من 676

تدعنا نجبك وإن تأمرنا نطعك فيما أطقنا ونقدر عليه فقرب دوابه وحمل متاعه وأراد التنحي عن مكة. عن عباس بن سهل بن سعد قال: قدم أبو سعيد الخدري فسأل عن قتم وكان له ودا وصفيا فقيل قد قدم دوابه وحمل متاعه یرید أن يتنحى عن مكة فجاء فسلم عليه ثم قال له ما أردت؟ قال له قد حدث هذا الأمر الذي بلغك وليس معي جند أمتنع بهم فرأيت أن أعتزل عن مكة فإن يأتني جند أقاتل بهم وإلا كنت قد تنحيت بدمي قال له: إني لم أخرج من المدينة حتى قدم علينا حاج أهل العراق وتجارهم يخبرون أن الناس بالكوفة قد ندبوا إليك مع معقل بن قيس الرياحي قال هيهات هيهات يا أبا سعيد إلى ذلك ما يعيش أولادنا فقال له أبو سعيد: رحمك الله فما

عذرك عند ابن عمك وما عذرك عند العرب إن انهزمت قبل أن تطعن وتضرب فقال: يا أبا سعيد إنك لا تهزم عدوك ولا تمنع حريمك بالمواعيد والأماني اقرأ كتاب صاحبي فقرأه أبو سعيد فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى قثم بن العباس سلام عليك أما بعد فإن عيني بالمغرب كتب إلي يخبرني أنه قد وجه إلى الموسم ناس من العرب من العمي القلوب الصم الأسماع الكمه الأبصار الذين يلبسون الحق بالباطل ويطيعون المخلوقين في معصية الخالق ويجلبون الدنيا بالدين ويتمنون على الله جوار الأبرار وإنه لا يفوز بالخير إلا عامله ولا يجزى بالسيئ إلا فاعله وقد وجهت إليكم جمعا من المسلمين ذوي بسالة ونجدة مع الحسيب الصليب الورع التقي معقل بن قيس الرياحي وقد أمرته باتباعهم وقص آثارهم حتى ينفيهم من أرض الحجاز فقم على ما في يديك مما إليك مقام الصليب الحازم المانع سلطانه الناصح للأمة ولا يبلغني عنك وهن ولا خور وما تعتذر منه

الصفحة 601 من 676