تجريد السيف وإخافة البريء ورد العذر فلست بصاحب ما هناك فاطلب لهذا الأمر امرأ غيري فقال له: سر راشدا لقد رضيت برأيك وسيرتك وكان رجلا ناسكا يتأله وكان عثمانيا وكان ممن شهد مع معاوية صفين فخرج من دمشق مسرعا وشيعه رؤساء أهلها فأخذوا يدعون الله بحسن الصحابة ويقولون: أين تريد ؟ فيقول: ما أسرع ما تعلمون ذلك إن شاء الله فلما أخذوا ما يقبلون عنه قال: سبحان الله خلق الإنسان من عجل كأنكم قد علمتم إن شاء الله ثم مضى فقال: اللهم إن كنت قد قضيت أن يكون بين هذا الجيش الذي وجهت فيه وبين أهل حرمك الذي وجهت إليه قتال فاكفنيه فإني لست أعظم قتال من
شرك في قتل عثمان خليفتك المظلوم ولا قتال من خذله ولا دخل في طاعته وانتهك حرمته ولكني أعظم القتال في حرمك الذي حرمت. فخرج يسير وقدم أمامه الحارث بن نمير التنوخي على مقدمته فأقبلوا حتى مروا بوادي القرى ثم أخذوا على الجحفة ثم مضوا حتى قدموا مكة في عشر ذي الحجة عن عباس بن سهل بن سعد الأنصاري قال: لما الأنصاري قال: لما سمع قثم بن عباس بن عبد المطلب بدنوهم منه قبل أن يفصلوا من الجحفة وكان عاملا لعلي (علیه السّلام) على مكة وذلك في سنة تسع ثلاثين قام في أهل مكة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
أما بعد فقد وجه إليكم جند من الشام عظيم قد أظلكم فإن كنتم على طاعتكم وبيعتكم فانهضوا إليهم معي حتى أناجزهم وإن كنتم غير فاعلين فبينوا لي ما في أنفسكم ولا تغروني فإن الغرور حتف يضل معه الرأى ويصرع معه معه الرائي ويسرع به الريب فسكت القوم مليا لا يتكلمون فقال: قد بينتم لي ما في أنفسكم فذهب لينزل فقام شيبة بن عثمان فقال له: رحمك الله أيها الأمير لا يقبح فينا رأيك ولا يسوء بنا ظنك ونحن على طاعتنا وبيعتنا وأنت أميرنا وابن عم خليفتنا فإن
تجريد السيف وإخافة البريء ورد العذر فلست بصاحب ما هناك فاطلب لهذا الأمر امرأ غيري فقال له: سر راشدا لقد رضيت برأيك وسيرتك وكان رجلا ناسكا يتأله وكان عثمانيا وكان ممن شهد مع معاوية صفين فخرج من دمشق مسرعا وشيعه رؤساء أهلها فأخذوا يدعون الله بحسن الصحابة ويقولون: أين تريد ؟ فيقول: ما أسرع ما تعلمون ذلك إن شاء الله فلما أخذوا ما يقبلون عنه قال: سبحان الله خلق الإنسان من عجل كأنكم قد علمتم إن شاء الله ثم مضى فقال: اللهم إن كنت قد قضيت أن يكون بين هذا الجيش الذي وجهت فيه وبين أهل حرمك الذي وجهت إليه قتال فاكفنيه فإني لست أعظم قتال من
شرك في قتل عثمان خليفتك المظلوم ولا قتال من خذله ولا دخل في طاعته وانتهك حرمته ولكني أعظم القتال في حرمك الذي حرمت. فخرج يسير وقدم أمامه الحارث بن نمير التنوخي على مقدمته فأقبلوا حتى مروا بوادي القرى ثم أخذوا على الجحفة ثم مضوا حتى قدموا مكة في عشر ذي الحجة عن عباس بن سهل بن سعد الأنصاري قال: لما الأنصاري قال: لما سمع قثم بن عباس بن عبد المطلب بدنوهم منه قبل أن يفصلوا من الجحفة وكان عاملا لعلي (علیه السلام) على مكة وذلك في سنة تسع ثلاثين قام في أهل مكة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
أما بعد فقد وجه إليكم جند من الشام عظيم قد أظلكم فإن كنتم على طاعتكم وبيعتكم فانهضوا إليهم معي حتى أناجزهم وإن كنتم غير فاعلين فبينوا لي ما في أنفسكم ولا تغروني فإن الغرور حتف يضل معه الرأى ويصرع معه معه الرائي ويسرع به الريب فسكت القوم مليا لا يتكلمون فقال: قد بينتم لي ما في أنفسكم فذهب لينزل فقام شيبة بن عثمان فقال له: رحمك الله أيها الأمير لا يقبح فينا رأيك ولا يسوء بنا ظنك ونحن على طاعتنا وبيعتنا وأنت أميرنا وابن عم خليفتنا فإن




