مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 598 من 676

بمعصيته يضر أعداءه وإنه ليس لهالك هلك من معذرة في تعمد ضلالة حسبها هدى ولا ترك حق حسبه ضلالة وإن أحق ما يتعاهد الراعي من رعيته أن يتعاهدهم بالذي لله عليهم في وظائف دينهم وإنما علينا أن نأمركم كما أمركم الله به أن ننهاكم عما نهاكم الله عنه ونقیم لا أمر الله في قريب الناس وبعيدهم لا نبالي فيمن جاء الحق عليه وقد علمت أن أقواما يتمنون في دينهم الأماني يقولون نحن نصلي مع المصلين ونجاهد مع المجاهدين ونمتحن الهجرة ونقتل العدو وكل ذلك يفعله أقوام ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني الصلاة لها وقت فرضه رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) لا تصلح إلا به فوقت صلاة الفجر حين يزايل المرء ليله ويحرم على الصائم طعامه وشرابه ووقت صلاة الظهر إذا كان القيظ حين يكون ظلك مثلك وإذا كان الشتاء حين تزول الشمس من الفلك وذلك حين تكون على حاجبك الأيمن مع شروط الله في الركوع والسجود

ووقت العصر والشمس بيضاء نقية قدر ما يسلك الرجل على الجمل الثقيل فرسخين قبل غروبها ووقت المغرب إذا غربت الشمس وأفطر الصائم ووقت صلاة العشاء الآخرة حين يسق الليل وتذهب حمرة الأفق إلى ثلث الليل فمن نام عند ذلك فلا أنام الله عينه فهذه مواقيت الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ويقول الرجل هاجرت ولم يهاجر إنما المهاجرون الذين يهجرون السيئات ولم يأتوا بها ويقول الرجل جاهدت ولم يجاهد إنما الجهاد اجتناب المحارم ومجاهدة العدو وقد يقاتل أقوام فيحسنون القتال ولا يريدون إلا الذكر والأجر وإن الرجل ليقاتل بطبعه من الشجاعة فيحمي من يعرف ومن لا يعرف ويجبن بطبيعته من الجبن فيسلم أباه وأمه إلى العدو وإنما المآل حتف من الحتوف وكل امرئ على ما قاتل عليه وإن الكلب ليقاتل دون أهله والصيام

الصفحة 598 من 676