مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 587 من 676

ندري الذي يكون فيها فيها قد يكون مائتي رجل. قال: فنزلت فكتبت أصحابي كتائب ثم أخذت أبعثهم إليه كتيبة بعد كتيبة فيقاتلونهم والله ويصبرون لهم ويطاردونهم في الأزقة فلما رأيت ذلك أنزلت إليهم نحوا من مائتين ثم أتبعتهم الخيل فلما مشت إليهم الرجال وحملت عليهم الخيل فلم يكن إلا قليلا حتى تفرقوا وقتل صاحبهم في رجال من أصحابه وأتيناه في نيف وثلاثين رجلا فحملنا ما كان في الأنبار من أموال أهلها ثم انصرفت فو الله ما غزوت غزوة أسلم ولا أقر للعيون ولا أسر للنفوس منها وبلغني والله أنها أفزعت الناس فلما أتيت معاوية فحدثته الحديث على وجهه قال: كنت والله عند ظني بك لا تنزل في بلد من بلداني إلا قضيت فيه مثل ما يقضي فيه أميره وإن أحببت توليته وليتك وأنت أمين أينما كنت من سلطاني وليس لأحد من خلق الله عليك أمر دوني.

قال: فو الله ما لبثنا إلا يسيرا حتى رأيت رجال أهل العراق يأتوننا على الإبل هرابا من قبل علي. وعن جندب بن عفيف قال: والله إني لفي جند الأنبار مع أشرس بن حسان البكري إذ صبحنا سفيان بن عوف في كتائب تلمع الأبصار منها فهالونا والله وعلمنا إذ رأيناهم أنه ليس لنا بهم طاقة ولا يد فخرج إليهم صاحبنا وقد تفرقنا فلم يلقهم نصفنا وايم الله لقد قاتلناهم فأحسنا قتالهم والله حتى كرهونا ثم نزل صاحبنا وهو يتلو قوله تعالى فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ثم قال لنا: من كان لا يريد لقاء الله ولا يطيب نفسا بالموت فليخرج عن القرية ما دمنا نقاتلهم فإن قتالنا إياهم شاغل لهم عن طلب هارب ومن أراد ما عند الله ف ما عند الله خير للأبرار ثم نزل في ثلاثين رجلا قال: فهممت والله بالنزول معه ثم إن نفسي أبت واستقدم هو وأصحابه فقاتلوا حتى قتلوا رحمهم الله فلما قتلوا أقبلنا منهزمين.

الصفحة 587 من 676