مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 588 من 676

عن محمد بن مخنف: أن سفيان بن عوف لما أغار على الأنبار قدم

علج من أهلها على علي (علیه السّلام) فأخبره الخبر فصعد المنبر فقال: «أيها الناس إن أخاكم البكري قد أصيب بالأنبار وهو معتز لا يخاف ما كان فاختار ما عند الله على الدنيا فانتدبوا إليهم حتى تلاقوهم فإن أصبتم منهم طرفا أنكلتموهم عن العراق أبدا ما بقوا ثم سكت عنهم رجاء أن يجيب يجيبوه أو يتكلموا أو يتكلم متكلم منهم بخير فلم ينبس أحد منهم بكلمة فلما رأى صمتهم على ما في أنفسهم نزل فخرج يمشي راجلا حتى أتى النخيلة والناس يمشون خلفه حتى أحاط به قوم من أشرافهم فقالوا ارجع يا أمير المؤمنين نحن نكفيك فقال: «ما تكفونني ولا تكفون أنفسكم فلم يزالوا به حتى صرفوه إلى منزله فرجع وهو واجم كئيب. ودعا سعيد بن قيس الهمداني فبعثه من النخيلة بثمانية آلاف وذلك أنه أخبر أن القوم جاءوا في جمع كثير فقال له إني قد بعثتك في ثمانية آلاف فاتبع هذا الجيش حتى تخرجه من أرض العراق فخرج على شاطئ

الفرات في طلبه حتى إذا بلغ عانات سرح أمامه هانئ بن الخطاب الهمداني فاتبع آثارهم حتى إذا بلغ أواني قنسرين وقد فاتوه ثم انصرف. قال: فلبث علي (علیه السّلام) ترى فيه الكآبة والحزن حتى قدم عليه سعيد بن قيس فكتب كتابا وكان في تلك الأيام عليلا فلم يطق على القيام في الناس بكل ما أراد من القول فجلس بباب السدة التي تصل إلى المسجد ومعه الحسن والحسين (علیه السّلام) وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب (علیه السّلام) فدعا سعدا مولاه فدفع الكتاب إليه فأمره أن يقرأه على الناس فقام سعد بحيث يسمع علي قراءته وما يرد عليه الناس ثم قرأ الكتاب «بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي إلى من قرئ عليه كتابي من المسلمين سلام عليكم أما بعد ف الحمد لله رب العالمين وسلام على

عن محمد بن مخنف: أن سفيان بن عوف لما أغار على الأنبار قدم

علج من أهلها على علي (علیه السلام) فأخبره الخبر فصعد المنبر فقال: «أيها الناس إن أخاكم البكري قد أصيب بالأنبار وهو معتز لا يخاف ما كان فاختار ما عند الله على الدنيا فانتدبوا إليهم حتى تلاقوهم فإن أصبتم منهم طرفا أنكلتموهم عن العراق أبدا ما بقوا ثم سكت عنهم رجاء أن يجيب يجيبوه أو يتكلموا أو يتكلم متكلم منهم بخير فلم ينبس أحد منهم بكلمة فلما رأى صمتهم على ما في أنفسهم نزل فخرج يمشي راجلا حتى أتى النخيلة والناس يمشون خلفه حتى أحاط به قوم من أشرافهم فقالوا ارجع يا أمير المؤمنين نحن نكفيك فقال: «ما تكفونني ولا تكفون أنفسكم فلم يزالوا به حتى صرفوه إلى منزله فرجع وهو واجم كئيب. ودعا سعيد بن قيس الهمداني فبعثه من النخيلة بثمانية آلاف وذلك أنه أخبر أن القوم جاءوا في جمع كثير فقال له إني قد بعثتك في ثمانية آلاف فاتبع هذا الجيش حتى تخرجه من أرض العراق فخرج على شاطئ

الفرات في طلبه حتى إذا بلغ عانات سرح أمامه هانئ بن الخطاب الهمداني فاتبع آثارهم حتى إذا بلغ أواني قنسرين وقد فاتوه ثم انصرف. قال: فلبث علي (علیه السلام) ترى فيه الكآبة والحزن حتى قدم عليه سعيد بن قيس فكتب كتابا وكان في تلك الأيام عليلا فلم يطق على القيام في الناس بكل ما أراد من القول فجلس بباب السدة التي تصل إلى المسجد ومعه الحسن والحسين (علیه السلام) وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب (علیه السلام) فدعا سعدا مولاه فدفع الكتاب إليه فأمره أن يقرأه على الناس فقام سعد بحيث يسمع علي قراءته وما يرد عليه الناس ثم قرأ الكتاب «بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي إلى من قرئ عليه كتابي من المسلمين سلام عليكم أما بعد ف الحمد لله رب العالمين وسلام على

الصفحة 588 من 676