غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار ولقيه أشرس بن حسان البكري وسعيد بن قيس
عن عبد الله بن يزيد بن المغفل أن أبا الكنود حدثه عن سفيان بن عوف الغامدي قال: دعاني معاوية فقال: إني باعثك في جيش كثيف ذي أداة
وجلادة فالزم لي جانب الفرات حتى تمر بهيت فتقطعها فإن وجدت بها جندا فأغر عليهم وإلا فامض حتى تغير على الأنبار فإن لم تجد بها جندا فامض حتى تغير على المدائن ثم أقبل إلي واتق أن تقرب الكوفة واعلم أنك إن أغرت على أهل الأنبار وأهل المدائن فكأنك أغرت على أهل الكوفة إن هذه الغارات يا سفيان على أهل العراق ترهب قلوبهم وتجرئ كل من كان له هوى منهم ويرى فراقهم وتدعو إلينا كل من كان يخاف الدوائر وخرب كل ما مررت به من القرى واقتل كل من لقيت ممن ليس هو على رأيك واحرب الأموال فإنه شبيه بالقتل وهو أوجع للقلوب. قال: فخرجت من عنده فعسكرت وقام معاوية في الناس خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس فانتدبوا مع سفيان بن عوف فإنه وجه عظيم فيه أجر عظيم سريعة فيه أو بتكم إن شاء الله ثم نزل قال: فو الله الذي لا إله إلا هو ما مرت بي ثلاثة حتى خرجت في ستة آلاف ثم لزمت شاطئ الفرات فأغذذت السير حتى أمر بهيت فبلغهم أني قد غشيتهم فقطعوا الفرات فمررت بها وما بها عريب كأنها لم تحلل
قط فوطئتها حتى مررت بصندوداء فتنافروا فلم ألق بها أحدا فمضيت حتى أفتتح الأنبار وقد أنذروا بي فخرج إلي صاحب المسلحة فوقف لي فلم أقدم عليه حتى أخذت غلمانا من أهل القرية فقلت لهم: خبروني كم بالأنبار من أصحاب علي قالوا: عدة رجال المسلحة خمسمائة ولكنهم قد تبددوا ورجعوا إلى الكوفة ولا




